( مسألة 3 ) : إذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن برئت ذمته وذمة المضمون عنه [ 93 ] وإن أبرأ ذمة المضمون عنه لم يؤثر شيئا فلا تبرأ ذمة الضامن لعدم المحل للإبراء بعد براءته بالضمان [ 94 ] إلا إذا استفيد منه الإبراء من الدين الذي كان عليه بحيث يفهم منه عرفا إبراء ذمة
شرح
الثالثة : قد تقدم في الشروط في كتاب البيع : أن كل شرط شك في كونه مخالفا لكتاب اللَّه تعالى أو لا ؟ تجري فيه أصالة الصحة وعدم المخالفة ما لم يكن دليل معتبر على الخلاف ، إذا تبين هذا فنقول :
إذا تحقق هذا التصريح يكون ذلك اتفاق منهما على أمر هو جائز في حد نفسه وهو متضمن للضمان أيضا ، وعمدة الدليل على بطلان الضمان بالمعنى الذي ذهب إليه العامة هو ظهور الإجماع ، والمتيقن منه على فرض اعتباره غير هذه الصورة ومع الشك تصل النوبة إلى أصالة الصحة وعدم مخالفة الشرط للكتاب ، بل وعمومات وإطلاقات الضمان بعد صدق الضمان عليه عرفا ، وإطلاقات أدلة الشروط بعد صدق الشرط .
ولكن الأحوط ما هو ظاهر كلمات الأصحاب .
[ 93 ] أما براءة ذمة الضامن فمن جهة الإبراء فلا دين في البين حينئذ حتى تشتغل به ذمة الضامن .
وأما براءة ذمة المضمون عنه فهو مترتب على براءة ذمة الضامن ، لأن إبراء الدين عنه من حيث إنه دين مستلزم لسقوط أصل الدين الذي كان على المضمون عنه .
وبعبارة أخرى : ذمة الضامن طريق إلى ذمة المضمون عنه وإسقاط ذمته إسقاط لذمة المضمون عنه عرفا .
[ 94 ] إبراء ذمة المضمون عنه على قسمين :
الأول : إبراء ذمته بما له من الآثار والتبعات والخصوصيات بحيث أن