التبرعي والإذني فيعتبر في الثاني دون الأول ، إذ ضمان علي بن الحسين عليهما السّلام كان تبرعيا [ 87 ] واختصاص نفي الغرر بالمعاوضات ممنوع بل يجري في مثل المقام الشبيه بالمعاوضة إذا كان بالإذن مع قصد الرجوع على الإذن ، وهذا التفصيل لا يخلو عن قرب [ 88 ] .
( مسألة 2 ) : إذا تحقق الضمان الجامع لشرائط الصحة انتقل الحق من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن [ 89 ] وتبرأ ذمة المضمون عنه بالإجماع والنصوص [ 90 ]
شرح
والعقلاء ، والمفروض تحقق الاقدام وعدم استنكار من المتعارف لذلك .
[ 87 ] إن كان المراد بالتبرع عدم الإذن ففي ضمان السجاد عليه السّلام تحقق الالتماس من المضمون عنه فضلا عن الإذن كما تقدم ، وإن كان المراد عدم الرجوع إلى المضمون عنه فله وجه .
[ 88 ] لا قرب فيه والأقرب عدم الفرق بين القسمين في عدم اشتراط العلم فيها للأول القريب العرفي إلى العلم وفي مثله لا غرر ولا ضرر ، لعدم جريانهما مع الاقدام الصحيح المتعارف .
وتلخيص المقام : ان الضمان قسم من قضاء الحاجة المطلوب مطلقا بأي نحو كان الا مع النص الصحيح الصريح على الخلاف ، فيصح بكل ما لا يستنكره المتعارف وتشمله الإطلاقات والعمومات .
[ 89 ] بضرورة من الفقه إن لم تكن من المذهب .
[ 90 ] أما الأول فهو قريب من ضروريات فقهنا فضلا عن الإجماع وهو مذهب جمع من فقهاء العامة أيضا ، ويشهد له الاعتبار العقلائي أيضا في الضمانات المتحققة عند الناس .
وأما الثاني : فهي من الفريقين أما من طرقنا ففي صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام : « في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء ، فقال عليه السّلام :