تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
إذا كان له واقع معين [ 80 ] ، وأما إذا لم يكن كذلك كقولك « ضمنت شيئا من دينك » فلا يصح ، ولعله مراد من قال [ 81 ] ، إن الصحة إنما هي فيما إذا كان يمكن العلم به بعد ذلك ، فلا يرد عليه [ 82 ] ما يقال من عدم الإشكال في الصحة مع فرض تعينه واقعا وإن لم يمكن العلم به فيأخذ بالقدر المعلوم [ 83 ] هذا وخالف بعضهم [ 84 ] فاشترط العلم به ، لنفي الغرر والضرر ، ورد بعدم العموم في الأول لاختصاصه بالبيع أو مطلق المعاوضات [ 85 ] وبالإقدام في الثاني [ 86 ] ، ويمكن الفرق بين الضمان
شرح
[ 80 ] لما يظهر منهم الاتفاق على البطلان في مورد عدم التعين الواقعي . [ 81 ] يظهر ذلك من العلامة والمحقق والشهيد الثانيين ، وهو المطابق لما اخترناه من أنه يكفي المعرضية العرفية . [ 82 ] يظهر ذلك من صاحب الجواهر ، والظاهر أنه ليس من الإشكال وإنما هو تقرير للتصحيح بكل ما أمكن الطريق إلى التعيين ولو كان ذلك من الأخذ بالمتيقن أو القرعة أو نحوهما . [ 83 ] في الدوران بين الأقل والأكثر ، وتصح القرعة ونحوها في المتباينين . [ 84 ] نسب ذلك إلى الشيخ والقاضي وابن إدريس وبعض آخر . [ 85 ] سواء استظهر الاختصاص بالبيع أو مطلق المعاوضات ليست القاعدة من التعبديات الشرعية ، بل هي من الأمور العقلائية التي كشف عنها الشارع ، فإن العقلاء بفطرتهم العقلائية يتحرزون عن الغرر ويلومون من يقدم عليه . هذا فيما إذا تحقق الإقدام عليه عرفا ، ولكن فيما إذا لم يكن إقدام عرفي على الغرر لأوله إلى التعيين إما لوجود القدر المتيقن أو للقرعة والتخيير ونحوهما فأي غرر حينئذ في البين يبطل البيع أو مطلق المعاوضة أو الضمان لأجل الغرر . [ 86 ] مع تحقق الإقدام ينتفي موضوع الغرر ، لأنه ما لا يقدم عليه العرف
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 232 | السيد عبد الأعلى السبزواري