تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الحسن ، وضمانه لدين محمد بن أسامة [ 79 ] لكن الصحة مخصوصة بما
شرح
وإطلاقه يشمل جميع أقسام الضمان مطلقا إلا ما خرج بالدليل ، وأما خبر ابن خالد فقال : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك قول الناس : الضامن غارم ، فقال عليه السّلام : ليس على الضامن غرم الغرم على أكل المال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الضمان : 1 .، فيمكن الجمع بينهما بحمل النبوي على ما إذا وقع الضمان بلا إذن المضمون عنه ، أو حمله على الغرم غير المستقر وحمل خبر ابن خالد على الغرم المستقر فالنبوي أثبت الغرم غير المستقر والخبر نفي الغرم المستقر فإن الضامن يرجع إلى المضمون عنه فلا وجه لطرح النبوي . [ 79 ] أما الأول فعن الفقيه قال : « روى أنه احتضر عبد اللَّه بن الحسن فاجتمع إليه غرماؤه فطالبوه بدين لهم ، فقال لهم : ما عندي ما أعطيكم ولكن ارضوا بمن شئتم من أخي وبني عمي علي بن الحسين عليهما السّلام أو عبد اللَّه بن جعفر ، فقال الغرماء : أما عبد اللَّه بن جعفر فملي مطول ، وأما علي بن الحسين فرجل لا مال له صدوق وهو أحبهما إلينا فأرسل إليه فأخبره الخبر ، فقال عليه السّلام : أضمن لكم المال إلى غلة ، ولم يكن له غلة ، فقال القوم : قد رضينا ، فضمنه فلما أتت الغلة أتاح اللَّه تعالى له المال فأداه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الضمان : 1 .. وأما الثاني : في خبر فضيل وعبيد عن الصادق عليه السّلام قال : « لما حضر محمد بن أسامة الموت دخل عليه بنو هاشم ، فقال لهم : قد عرفتم قرابتي ومنزلتي منكم وعليّ دين فأحب أن تقضوه عني ، فقال علي بن الحسين عليه السّلام : ثلث دينك عليّ ، ثمَّ سكت وسكتوا ، فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : عليّ دينك كله ، ثمَّ قال علي بن الحسين عليه السّلام : أما انه لم يمنعني أن أضمنه أولا إلا كراهة أن يقولوا : سبقنا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الضمان : 1 .، وإطلاقه يشمل جميع أقسام الجهل بالخصوصيات .