ضمان دين لأحد الشخصين ولو على واحد [ 71 ] ولو قال ضمنت الدين الذي على فلان ولم يعلم أنه لزيد أو لعمرو ، أو الدين الذي لفلان ولم يعلم أنه على زيد أو على عمرو صح ، لأنه متعين ، واقعا [ 72 ] ، وكذا لو قال ضمنت لك على الناس ، أو قال ضمنت عنك كلما كان عليك لكل من كان من الناس [ 73 ] .
ومن الغريب ما عن بعضهم [ 74 ] من اعتبار العلم بالمضمون عنه والمضمون له بالوصف والنسب ، أو العلم باسمهما ونسبهما ، مع أنه لا دليل
شرح
ثبوت الاحترام من متعارف الناس وطريق الاحتياط واضح .
وبعبارة أخرى : ما يؤول إلى التعيين مثل التعيين الواقعي في المقام وهم يقولون بكفاية التعيين الواقعي ولو لم يكن معينا ظاهرا كما يأتي منه رحمة اللَّه .
[ 71 ] كل ذلك إذا لم يكن في معرض التعيين القريب العرفي .
[ 72 ] إذا كان المناط هو التعيين الواقعي وما هو في معرض التعين فيصح في الموردين الأولين مع تحقق سائر الشرائط .
[ 73 ] لأنه من الكلي الاستغراقي وهو معلوم في مقابل الإبهام والترديد ، لأنه مثل ما إذا قال : « أضمن جميع ديونك » ، ولا ريب في صحته عرفا وعدم مانع عنه شرعا فتشمله الإطلاقات والعمومات .
[ 74 ] نسب ذلك إلى المبسوط . والحق أن يقال : إن الضمانات على قسمين :
الأول : ما هو المعروف الذي ليس في معرض التشاجر والتخاصم عرفا ولا يعتبر فيه شيء سوى ما مر .
الثاني : ما إذا كان في معرض ذلك ويعتبر في الثاني ضبط جميع الخصوصيات والجهات دفعا للخصومة واللجاج وتسهيلا لموضوع حكم الحاكم لو رجع إليه ، مع أن العرف يبادرون إلى ذلك في هذا القسم وقد وقع