العاشر : امتياز الدين والمضمون له والمضمون عنه
عند الضامن [ 67 ] على وجه يصح معه القصد إلى الضمان [ 68 ] ، ويكفي التميز الواقعي [ 69 ] وإن لم يعلمه الضامن ، فالمضر هو الإبهام والترديد ، فلا يصح ضمان أحد الدينين [ 70 ] ولو لشخص واحد على شخص واحد على وجه الترديد مع فرض تحقق الدينين ، ولا ضمان دين أحد الشخصين ولو لواحد ، ولا
شرح
[ 67 ] بإجماع العقلاء فضلا عن الفقهاء .
[ 68 ] لأن المبهم والمردد لا وجود له خارجا ولا ذهنا ، إذ الوجود مطلقا - ذهنيا كان أو خارجيا - مساوق للتشخيص فلا تترتب آثار العقود والإيقاعات مطلقا على المبهم والمردد .
هذا في المردد الواقعي المستقر ومن كل جهة ، وأما ما كان في معرض التعيين فيأتي الكلام فيه .
[ 69 ] للأصل والإطلاق ، وعدم دليل على اعتبار أزيد من ذلك
[ 70 ] البطلان في هذا النحو من الترديد مشهور بين الفقهاء في المقام وفي البيع .
والإجارة عند قولهم المعروف : « إن خطته فارسيا فبدرهم وإن خطته روميا فبدرهمين » . ونظائرهما ولنا فيه كلام تعرضنا له مكررا ، لأن الترديد على قسمين :
الأول : ما إذا كان مستقرا بحيث لم يكن مفاد العقد مضبوطا عند متعارف الناس ولا ريب في بطلانه .
الثاني : ما إذا كان في معرض التعيين العرفي وكان بناء متعارف الناس الاقدام عليه فلا دليل على البطلان في مثل هذا النحو من الترديد ، لأن عمدة الدليل على هذا الشرط في الجميع دعوى الإجماع وعدم الاقدام من الناس ، والمتيقن من الأول صورة الترديد المستقر ، والثاني مفروض الانتفاء لفرض