تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
كقوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ، وقوله عليه السّلام « المؤمنون عند شروطهم » وغيرهما [ 48 ] ، بل لولا ظهور الإجماع على اعتبار الامتزاج أمكن منعه مطلقا [ 49 ] عملا بالعمومات ، ودعوى عدم كفايتها لإثبات ذلك [ 50 ] كما ترى [ 51 ] ، لكن الأحوط مع ذلك أن يبيع كل منهما حصة مما هو له بحصة
شرح
الواقع ولا بالنظر الدقي العرفي ، بل بالنظر المسامحي العرفي ، والعرف وإن كان يرى الحنطة والشعير مميزا في بادي النظر لكن تعذر تمييز أحدهما عن الآخر ، خصوصا إذا كان كثيرا يلحقها بالخلط وعدم التمييز العرفي فتشمله الأدلة . [ 48 ] ودعوى أن ذلك من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك مردود : بعد فرض الصدق العرفي ، كما أن الإجماع على اعتبار الخلط وعدم التمييز لا يشمل ذلك . مخدوش : أيضا لفرض صدقهما كذلك . [ 49 ] للامتزاج والاختلاط عرض عريض جدا ومراتب متفاوتة ، خصوصا في هذه الأزمان التي كثرت الأشياء التي تصدر من المعامل الخاصة بشكل واحد مخصوص مساو في الجميع بلا فرق وتفاوت أصلا ، فإذا اختلط بعضها مع بعض يصدق الامتزاج والاختلاط عرفا ، ويشملها إطلاق كلماتهم أيضا ، مع أن لحاظ الوحدة الاعتبارية أيضا اختلاط وامتزاج في مرحلة الاعتبار لأنه خفيف المؤنة ، ولم يظهر من إجماعهم ما يخالف ذلك ، وما مثلوا به من الأمثلة انما هو من باب المثال بحسب الغالب في تلك الأزمان كما هو العادة في غالب أمثلتهم . [ 50 ] منشأه أن العقد انما يفيد الإذن في التصرف ، والشركة الملكية لا بد وأن تحصل بالامتزاج ، والعقد غير متكفل لذلك فمقتضى الأصل حينئذ عدم ترتب الأثر ، ويمكن أن يستظهر هذه الدعوى عن الشيخ والمسالك وجامع المقاصد . [ 51 ] لأن المنساق من الشركة العقدية عرفا إنما هو لحاظ الوحدة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 20 | السيد عبد الأعلى السبزواري