من الشرط ينافي جملة من الفروع الآتية [ 59 ] ، ويمكن أن يقال بالصحة إذا حصل المقتضي للثبوت وإن لم يثبت فعلا بل مطلقا ، لصدق الضمان وشمول العمومات العامة وإن لم يكن من الضمان المصطلح عندهم ، بل يمكن منع عدم كونه منه أيضا [ 60 ] .
التاسع : أن لا تكون ذمة الضامن مشغولة للمضمون عنه بمثل الدين الذي عليه على ما يظهر من كلماتهم [ 61 ] في بيان الضمان بالمعنى الأعم حيث قالوا إنه بمعنى التعهد بمال أو نفس ، فالثاني الكفالة ، والأول إن كان ممن عليه للمضمون عنه مال فهو الحوالة ، وإن لم يكن فضمان بالمعنى الأخص ، ولكن لا دليل على هذا الشرط [ 62 ] فإذا ضمن للمضمون
شرح
وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات فمن منع عنه إنما هو في المعرضية البعيدة وهو المتيقن من الإجماع ، ومن يجوزه أي : في المعرضية القريبة العرفية بحيث يكون كالثابت .
وأما الأخير فهو عين المدعى كما لا يخفى وحقيقة الضمان في الواقع انما هو جعل اعتبار للمضمون عنه لئلا يضيع شأنه وحيثيته بين الناس ، وبهذا المعنى يشمل الدين الثابت وغيره .
[ 59 ] تعرض لبعضها في ( مسألة 33 ] .
[ 60 ] تقدم أن الضمان بحسب العرف على أقسام ثلاثة وأن حقيقة الضمان تعهد مالي عن شخص نتيجته حفظ اعتبار المضمون عنه وشأنه ، وهذا متحقق في جميع ماله معرضية الثبوت معرضية عرفية ففعلية المال تلحظ في طرف الضامن من حيث تعهده له لا في طرف المضمون عنه ، ويأتي في ( مسألة 28 ] ما يرتبط بالمقام .
[ 61 ] كما عن جمع منهم المحقق والعلامة .
[ 62 ] بل الأصل والإطلاق ينفيه ، مع أن هذا التقسيم لا يتم بناء على صحة