عنه [ 63 ] بمثل ما له عليه يكون ضمانا ، فإن كان بإذنه يتهاتران [ 64 ] بعد أداء مال الضمان ، وإلا فيبقى الذي للمضمون عنه عليه وتفرغ ذمته مما عليه بضمان الضامن تبرعا ، وليس من الحوالة لأن المضمون عنه على التقديرين لم يحل مديونه [ 65 ] على الضامن حتى تكون حوالة ، ومع الإغماض عن ذلك غاية ما يكون أنه يكون داخلا في كلا العنوانين [ 66 ] فيترتب عليه ما يختص بكل منهما مضافا إلى ما يكون مشتركا .
شرح
الحوالة على البرء كما يأتي في ( مسألة 5 ] من كتاب الحوالة .
[ 63 ] أي ضمن عن المضمون عنه .
[ 64 ] مع تحقق شرائط التهاتر كما يأتي في كتاب القضاء إن شاء اللَّه تعالى .
[ 65 ] أي : دائنه وحاصل الكلام أن الضمان والحوالة عنوانان مختلفان عرفا ولغة وشرعا ، لتقوم الحوالة بالمحيل والمحال عليه بخلاف الضمان فإنه متقوم بالضامن كما قلناه والمضمون له متفرع عليه وأما الفرق بينهما باختصاص الحوالة بالمديون للمحيل واختصاص الضمان بالبرئ فلا دليل عليه من عقل أو نقل بل الإطلاقات والعمومات والأصل ينفي ذلك كله .
نعم ، ما ذكروه هو الغالب لا أن يكون من المقومات الحقيقة وكم اشتبه القيود الغالبية بالمقومات الحقيقة في كلماتهم الشريفة ؟
[ 66 ] ولا محذور فيه بعد صحة صدقهما عرفا إذ الآثار مترتبة على الصدق العرفي فيترتب عليه الأثر المشترك كما يترتب عليه الآثار المختصة ، وليس ذلك بعادم النظير في الفقه .
وتوهم : أن الحوالة والضمان متباينان مفهوما لا يمكن اجتماعهما في الواحد من مجرد الدعوى بلا دليل ، ولو فرض كونهما متباينان وتصادقهما على واحد بالاعتبار مما لا إشكال فيه .