تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
سواء كان مستقرا كالقرض والعوضين في البيع الذي لا خيار فيه أو متزلزلا كأحد العوضين في البيع الخياري ، كما إذا ضمن الثمن الكلي للبائع أو المبيع الكلي للمشتري أو المبيع الشخصي قبل القبض [ 56 ] ، وكالمهر قبل الدخول ونحو ذلك [ 57 ] فلو قال أقرض فلانا كذا وأنا ضامن ، أو بعه نسيئة وأنا ضامن لم يصح على المشهور ، بل عن التذكرة الإجماع قال : لو قال لغيره مهما أعطيت فلانا فهو عليّ لم يصح إجماعا [ 58 ] ، ولكن ما ذكروه
شرح
بأس بكونه من الإجماع . [ 56 ] الظاهر عدم كونه قابلا للضمان لأن كون « تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه » أما حكم شرعي أو من تبعات المعاوضة القائمة بخصوص المتعاوضين فلا يقبل الاسقاط ولا النقل والانتقال . [ 57 ] لشمول ظاهر كلماتهم للجميع بلا استثناء منهم لشيء من ذلك . [ 58 ] الوجوه التي استدل بها على المنع ثلاثة : الإجماع ، وعدم صدق الضمان عليه ، وأنه من ضمان ما لم يجب . ويمكن الخدشة في الكل أما الإجماع فهو من اجتهاداتهم ، وأنظارهم الشريفة في المسألة لا أن يكون تعبديا ، مع أنه لا دليل لهم على استثناء الفروع الآتية وهو من موهنات الإجماع أيضا . وأما عدم صدق الضمان عليه فإن أريد به الاستعمال الغالبي فهو مسلم ، لأن الغالب في استعماله انما هو في مورد اشتغال ذمة المضمون عنه فعلا ، وأما إن أريد به تقوم حقيقة الضمان به فهو ممنوع ، بل هو تعهد مال عن شخص سواء كان ثابتا فعلا أو في معرض الثبوت عرفا بحيث كان كالثابت بحسب المتعارف بين الناس ، ولمعرضية الثبوت مراتب متفاوتة بعدا وقربا بالنسبة إلى تحقق اشتغال الذمة وثبوته ولعله لا يساعد العرف على صدقه بالنسبة إلى بعض مراتبه البعيدة .