نعم ، في المثال الثاني يمكن أن يقال بإمكان تحقق الضمان منجزا مع كون الوفاء معلقا على عدم وفاء المضمون له ، لأنه يصدق أنه ضمن الدين [ 52 ] .
على نحو الضمان في الأعيان المضمونة [ 53 ] إذ حقيقة قضية تعليقية ، إلا أن يقال بالفرق بين الضمان العقدي والضمان اليدي [ 54 ] .
الثامن : كون الدين الذي يضمنه ثابتا في ذمة المضمون عنه [ 55 ] ،
شرح
[ 52 ] أشكل عليه . أولا : بأنه خلاف ظاهر المثال الثاني .
وثانيا : بأنه من ضم ذمة إلى ذمة أخرى .
وفيه : أن الأول من مجرد المناقشة اللفظية والثاني ليس من ضم ذمة إلى ذمة أخرى لأن الضم الممنوع انما هو فيما إذ لوحظ كل واحد من الذمتين مستقلا ولو حظ ضم كل واحد منهما إلى الآخر فيتحقق ضم ذمة إلى أخرى ، وأما في المثال الثاني فلوحظ ذمة المديون كالعدم ففي فرض عدمه أنشأ الضامن الضمان لنفسه فلا موضوع لضم ذمة إلى ذمة أخرى .
[ 53 ] يأتي تفصيله في ( مسألة 38 ] ونبين هناك أن الضمان فيها أيضا فعلى .
نعم ، له أحكام تعليقية لا أن يكون ذات الضمان من حيث هو تعليقيا وفرق واضح بينهما كما لا يخفى ، ويصح أن يجعل لضمان الدين أيضا أحكاما تعليقية .
[ 54 ] الفرق بينهما واضح ، إذ الأول إنشائي والثاني وضعي ولكل منهما أحكام وآثار .
نعم ، بناء على نظره قدّس سرّه يكون ضمان العين تعليقيا ، وأما بناء على التحقيق فالضمان فيه أيضا فعلي وله حكم تعليقي ولا محذور فيه من عقل أو نقل .
[ 55 ] أرسلوا ذلك إرسال المسلمات الفقهية في متون الفقه وشروحها ولا