أو دعوى منافاة التعليق للإنشاء [ 47 ] ، وفي الثاني ما لا يخفى [ 48 ] ، وفي الأول منع تحققه في المقام [ 49 ] ، وربما يقال لا يجوز تعليق الضمان ولكن يجوز تعليق الوفاء على شرط مع كون الضمان مطلقا [ 50 ] ، وفيه أن تعليق الوفاء عين تعليق الضمان ولا يعقل التفكيك [ 51 ] .
شرح
الثانية : المعنى القائم بهذا اللفظ ، ولا ريب في أن المعنى تابع لكيفية إرادة المتكلم به .
فتارة : يريده مطلقا .
وأخرى : معلقا على شيء وكل منهما إنشاء عرفا فهو من هذه الجهة مثل الأخبار . .
فتارة يقال : « قام زيد » .
وأخرى : يقال : « يقوم زيد إن جاء عمرو » وكل منهما إخبار ، وقد تعرضنا في اعتبار التنجيز في البيع ما ذكر في وجه اعتباره وأشكلنا على الجميع فراجع .
[ 47 ] هذا عبارة أخرى عن الوجه الأول .
ويريد عليه ما أوردنا عليه بلا فرق بينهما فلا وجه للتكرار .
[ 48 ] لما مر في سابقة آنفا إذ لا فرق بين الدليلين بحسب الواقع .
[ 49 ] الظاهر عدم الفرق بين المقام وغيره بعد إطلاق معقد إجماعهم على عدم صحة التعليق في العقد والإيقاعات مطلقا .
[ 50 ] يظهر ذلك من الرياض .
[ 51 ] التفكيك واقع فكيف لا يعقل لما سيأتي في ( مسألة 7 ] من ضمان دين الحال مؤجلا وبالعكس ولا وجه للتفكيك إلا هذا ، فراجع وتأمل فالتفكيك واقع وصحيح ولعله يساعد الأذهان العرفية على صحة التفكيك أيضا ، فقد أثبتنا غير مرة أن هذه الأمور عرفيات لم يخطأه الشارع ، ويمكن الاختلاف بالجهة فيكون الضمان من جهة فعليا ومن جهة أخرى معلقا ولا بأس به أيضا .