تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فارقا بعد الانفهام العرفي [ 42 ] . السابع : التنجيز ، فلو علق الضمان على شرط كأن يقول : « أنا ضامن لما على فلان إن أذن لي أبي » ، أو « أنا ضامن إن لم يف المديون إلى زمان كذا ، أو إن لم يف أصلا » [ 43 ] . بطل على المشهور [ 44 ] ، لكن لا دليل عليه بعد صدق الضمان وشمول العمومات العامة إلا دعوى الإجماع في كلي العقود [ 45 ] على أن اللازم ترتب الأثر عند إنشاء العقد من غير تأخير [ 46 ] .
شرح
[ 42 ] مع ثبوته وعدم القرينة على الخلاف . [ 43 ] يمكن أن يكون هذا المثال خارجا عن التعليق الممنوع لأنه تعليق على مقتضى العقد ، وحيث إن عمدة الدليل على المنع الإجماع يمكن أن يقال أن المتيقن منه غير هذه الصورة . [ 44 ] أرسلوا ذلك إرسال المسلمات الفقهية في العقود والإيقاعات إلا ما خرج بالدليل كالتدبير والنذر المعلق والوصية التمليكية . [ 45 ] تعرضنا له في البيع ( 1 )( 1 ) راجع ج : 16 صفحة : 274 .وغيره . [ 46 ] هذا من إحدى الوجوه التي استدلوا بها على عدم صحة التعليق في الإنشاءات مطلقا ، عقدا كان أو إيقاعا . وخلاصته : أن الأثر لا ينفك عن المؤثر ، والمؤثر فعلى فلا بد وأن يكون الأثر كذلك ، وهذا معنى قولهم : « إن الوجود لا ينفك عن الإيجاد » . وبطلان هذا الدليل واضح لأن الإنشاء فيه جهتان : الأولى : أنه لفظ من اللافظ ، ولا ريب في أنه معلوم التلفظ ويوجد في الخارج بمجرد إرادة المتلفظ .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 222 | السيد عبد الأعلى السبزواري