أو كونه متعلقا برقبته ، وجوه وأقوال ، أوجهها الأول لانفهامه عرفا [ 39 ] كما في إذنه للاستدانة لنفقته أو لأمر آخر وكما في إذنه في التزويج حيث إن المهر والنفقة على مولاه ، ودعوى الفرق [ 40 ] ، بين الضمان والاستدانة بأن الاستدانة موجبة لملكيته ، وحيث إنه لا قابلية له [ 41 ] لذلك يستفاد منه كونه على مولاه بخلاف الضمان حيث إنه لا ملكية فيه ، مدفوعة بمنع عدم قابليته للملكية وعلى فرضه أيضا لا يكون
شرح
[ 39 ] الظاهر اختلاف ذلك باختلاف الموالي والعبيد وسائر الجهات ، والنزاع في مثله صغروي لا أن يكون كبرويا ، ومقتضى ما ارتكز في الأذهان من أن الإذن في الشيء إذن في لوازمه هو صحة رجوع العبد إلى المولى فيما ضمن بإذنه ، ولا تصل النوبة حينئذ إلى أن ذلك يرجع إلى التوكيل في الضمان عن المولى حتى يرد عليه إشكال صاحب الجواهر رحمة اللَّه ، بل يكون معنى ذلك :
« اضمن أنت وأنا أعطيك مال الضمان » ، ولا محذور فيه هذا مع صحة الانفهام عرفا .
وأما مع الشك فيه فالظاهر تعلقه بذمته بعد اعتبار الذمة ، لأنه المنساق منه عرفا ، والتعلق بالكسب أو الرقبة يحتاج إلى عناية خاصة ومقتضى الأصل والاعتبار عدمها إلا مع وجود القرينة معتبرة في البين .
وبالجملة : الذمة أوسع الأشياء وأعمها تقدم على غيرها إلى مع القرينة على الخلاف .
وتوهم : أن الانفهام العرفي إنما هو بالنسبة إلى الأداء دون اشتغال الذمة .
فاسد ، لأن المتفاهم العرفي من الأداء إنما هو عن تعهد ذمي لا مجرد الأداء ولو بأن يرجع إلى العبد بعد ذلك .
[ 40 ] هذه الدعوى لصاحب الجواهر .
[ 41 ] بعد ثبوت القابلية له للملكية كما مر في الزكاة لا وجه لهذه الدعوى .