تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
صحة ضمانه وكونه في ذمته يتبع به بعد العتق كما عن التذكرة والمختلف ، ونفي القدرة منصرف عما لا ينافي حق المولى [ 35 ] ، ودعوى أن المملوك لا ذمة له كما ترى [ 36 ] ولذا لا إشكال في ضمانه لمتلفاته ، هذا وأما إذا أذن له مولاه فلا إشكال في صحة ضمانه [ 37 ] ، وحينئذ فإن عين كونه في ذمته لنفسه أو في ذمة المملوك يتبع به بعد عتقه أو في كسبه فهو المتبع [ 38 ] وإن أطلق الإذن ففي كونه في ذمة المولى ، أو في كسب المملوك أو في ذمته يتبع به بعد عتقه .
شرح
السيد زوّجه ، بيد من الطلاق ؟ قال عليه السّلام : بيد السيد : * ( ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب مقدمات الطلاق : 1 .، ويأتي في كتاب الطلاق أن هذا انما هو فيما إذا تزوج العبد أمة سيده ، وأما إذا تزوج حرة أو أمة غير سيده فالطلاق بيده لا بيد سيده وهذا تخصيص في الصحيح ولا بأس به . [ 35 ] وفيه : أنه يمكن الإشكال عليه بأن المنساق من الآية الكريمة ( 2 )( 2 ) سورة النحل : 75 .، أن حيثية المملوكية هي المناط لنفي القدرة فنفي القدرة مطلق ما دامت المملوكية باقية إلا ما خرج بالدليل المخصوص وهو مفقود في المقام ومن ذلك يظهر فساد ما عن بعض من أن متعلق القدرة أنما هو المال ، لما قلناه من أن مناط سقوط القدرة المملوكية وهي تعم المال وغيره . [ 36 ] لم نظفر على صاحب هذه الدعوى ، وعلى فرض وجوده لا دليل له بل لعله خلاف الوجدان . [ 37 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، مضافا إلى الإجماع . [ 38 ] ولا نزاع لأحد ظاهرا في لزوم اتباع القرينة مع وجودها وظاهرهم مسلمية الحكم لديهم حينئذ ، ويقتضيه عموم أدلة لزوم الوفاء بالشرط .