تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الخامس : عدم كونه محجورا لسفه [ 25 ] إلا بإذن الولي [ 26 ] ، وكذا المضمون له [ 27 ] ، ولا بأس بكون الضامن مفلَّسا [ 28 ] فإن ضمانه نظير اقتراضه فلا يشارك المضمون له مع الغرماء [ 29 ] ، وأما المضمون له فيشترط عدم كونه مفلَّسا [ 30 ] ولا بأس بكون المضمون عنه سفيها أو مفلسا [ 31 ] ، لكن لا ينفع إذنه في جواز الرجوع عليه [ 32 ] . السادس : أن لا يكون الضامن مملوكا غير مأذون من قبل مولاه على المشهور [ 33 ] لقوله تعالى : * ( لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * [ 34 ] ، ولكن لا يبعد
شرح
[ 25 ] لأن حجره مانع عن التصرف في ماله وفي ذمته . [ 26 ] على ما يأتي في كتاب الحجر . [ 27 ] بناء على اعتبار قبوله ورضاه إذ لا أثر للرضاء والقبول مع الإكراه والحجر لما مر . [ 28 ] لأن الضمان تصرف في ذمته وعهدته لا في ماله . [ 29 ] لأن المال صار مورد حق الغرماء واختصوا به فلا يشاركهم غيرهم إلا برضائهم . [ 30 ] لعدم ترتب الأثر على رضاء المحجور عليه وقبوله هذا بناء على اعتبارهما فيه وإلا فلا موضوع لاشتراط هذا الشرط فيه . [ 31 ] ما لم يكن الضمان حرجا وضررا عليه وإلا فلا بد من مراجعة وليه في الأول ومراعاة إذنه في الثاني . [ 32 ] ما دام الحجر باقيا في المفلس وأما بعد زواله فلا محذور في الرجوع عليه . [ 33 ] واختاره الشهيدان والمحققان وحكي عن المبسوط أيضا . [ 34 ] والضمان شيء فلا يقدر عليه خصوصا بقرينة صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده ، قلت : فإن كان