الخامس : عدم كونه محجورا لسفه [ 25 ] إلا بإذن الولي [ 26 ] ، وكذا المضمون له [ 27 ] ، ولا بأس بكون الضامن مفلَّسا [ 28 ] فإن ضمانه نظير اقتراضه فلا يشارك المضمون له مع الغرماء [ 29 ] ، وأما المضمون له فيشترط عدم كونه مفلَّسا [ 30 ] ولا بأس بكون المضمون عنه سفيها أو مفلسا [ 31 ] ، لكن لا ينفع إذنه في جواز الرجوع عليه [ 32 ] .
السادس : أن لا يكون الضامن مملوكا غير مأذون من قبل مولاه على المشهور [ 33 ] لقوله تعالى : * ( لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * [ 34 ] ، ولكن لا يبعد
شرح
[ 25 ] لأن حجره مانع عن التصرف في ماله وفي ذمته .
[ 26 ] على ما يأتي في كتاب الحجر .
[ 27 ] بناء على اعتبار قبوله ورضاه إذ لا أثر للرضاء والقبول مع الإكراه والحجر لما مر .
[ 28 ] لأن الضمان تصرف في ذمته وعهدته لا في ماله .
[ 29 ] لأن المال صار مورد حق الغرماء واختصوا به فلا يشاركهم غيرهم إلا برضائهم .
[ 30 ] لعدم ترتب الأثر على رضاء المحجور عليه وقبوله هذا بناء على اعتبارهما فيه وإلا فلا موضوع لاشتراط هذا الشرط فيه .
[ 31 ] ما لم يكن الضمان حرجا وضررا عليه وإلا فلا بد من مراجعة وليه في الأول ومراعاة إذنه في الثاني .
[ 32 ] ما دام الحجر باقيا في المفلس وأما بعد زواله فلا محذور في الرجوع عليه .
[ 33 ] واختاره الشهيدان والمحققان وحكي عن المبسوط أيضا .
[ 34 ] والضمان شيء فلا يقدر عليه خصوصا بقرينة صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده ، قلت : فإن كان