المجنون [ 19 ] إلا إذا كان أدواريا في دور إفاقته [ 20 ] ، وكذا يعتبر كون المضمون له بالغا عاقلا [ 21 ] ، وأما المضمون عنه فلا يعتبر فيه ذلك [ 22 ] فيصح كونه صغيرا أو مجنونا .
نعم لا ينفع إذنهما في جواز الرجوع بالعوض [ 23 ] .
الرابع : كونه مختارا فلا يصح ضمان المكره [ 24 ] .
شرح
« نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن كسب الإماء فإنها إن لم تجد زنت إلا أمة قد عرفت بصنعة يد ، ونهى عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده فإن لم يجد سرق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .، وقد تقدم فروض أحكام الصبي في بعض المباحث السابقة ( 2 )( 2 ) راجع ج : 16 صفحة : 273 ..
[ 19 ] لاتفاق الفقهاء - بل العقلاء - على أنه مسلوب العبارة والفعل .
[ 20 ] لوجود المقتضي حينئذ وفقد المانع فتشمله الأدلة بلا مدافع .
[ 21 ] بناء على المشهور من اعتبار رضاه إذ لا اعتبار برضاء الصبي والمجنون ، وتقدم التفصيل فلا وجه للإعادة بالتكرار .
[ 22 ] للأصل والإطلاق ، والاتفاق بعد عدم دخالة رضاه في قوام الضمان بوجه إلا فيما مر من مورد الضرر والحرج .
[ 23 ] لمكان الحجر عليهما فلا ينفع إذنهما .
[ 24 ] للإجماع ، ولما دل على رفع الإكراه ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس .، الظاهر في الرفع المطلق حتى السببية خصوصا بملاحظة صحيح البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام : « في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟ فقال عليه السّلام : لا قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطأوا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الأيمان : 12 .، وكذا الكلام في المضمون له بناء على اعتبار قبوله .