تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
عنه فليس معتبرا فيه [ 15 ] ، إذ يصح الضمان التبرعي فيكون بمنزلة وفاء دين الغير تبرعا حيث لا يعتبر رضاه ، وهذا واضح فيما لم يستلزم الوفاء أو الضمان عنه ضررا عليه أو حرجا من حيث كون تبرع هذا الشخص لوفاء دينه منافيا لشأنه كما إذا تبرع وضيع دينا عن شريف غني قادر على وفاء دينه فعلا [ 16 ] . الثالث : كون الضامن بالغا عاقلا ، فلا يصح ضمان الصبي وإن كان مراهقا [ 17 ] بل وإن أذن له الولي على إشكال [ 18 ] ، ولا ضمان
شرح
المعنى في الجملة مرتكز في أذهان جميع الفقهاء من خاصتهم وعامتهم ، والخلط انما حصل من ملاحظة بعض أحكام الضمان مع أصل موضوعه وهو كثير بينهم رحمة اللَّه كما لا يخفى على الخبير المتتبع ، ويأتي في أول كتاب الحوالة بعض ما ينفع المقام . [ 15 ] للأصل ، والإطلاق ، والاتفاق ، وما يذكره قدس سرّه بعد ذلك تبعا لغيره من الفقهاء . [ 16 ] فمقتضى قاعدة « نفي الحرج » و « الضرر » اعتبار رضاه حينئذ » . [ 17 ] لدعوى الإجماع عن جمع عليه ، وقد تقدم في بطلان بيع الصبي ما ينفع المقام فراجع . [ 18 ] لأن الدليل إن كان هو الإجماع فالمتيقن منه غير هذه الصورة ، وإن كان غيره فقد أشكلنا عليه في كتاب البيع ( 1 )( 1 ) راجع ج : 16 صفحة : 271 .، فراجع ، وعلى فرض تماميتها فهي منصرفة عن صورة إذن الولي وكون الصبي مميزا ، بل يمكن استفادة الجواز والصحة عن الآية الكريمة : * ( وَابْتَلُوا الْيَتامى ، حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 6 .، وكذا خبر السكوني عن الصادق عليه السّلام :