تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
سابقا على العقد [ 42 ] أو لاحقا بحيث لا يتميز أحدهما من الآخر [ 43 ] من النقود كانا أو من العروض ، بل اشترط جماعة [ 44 ] . اتحادهما في الجنس والوصف والأظهر عدم اعتباره [ 45 ] ، بل يكفي الامتزاج على وجه لا يتميز أحدهما من الآخر [ 46 ] كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ونحوه ، أو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر ، بل لا يبعد كفاية امتزاج الحنطة بالشعير [ 47 ] ، وذلك للعمومات العامة
شرح
إلا أن يقال : ان مرادهم فيما ادعوا فيه الإجماع الامتزاج بالمعنى العام الشامل للاختلاط أيضا . [ 42 ] فيكون عقد الشركة حينئذ كاشفا عن تحقق الشركة الحقيقة ودالا على الإذن في التصرف . [ 43 ] عدم التمييز إما دقي عقلي أو عرفي دقي أو عرفي مسامحي ، واعتبار الأول لا دليل عليه من عقل أو نقل بل الدليل على خلافه لعدم ابتناء الأحكام الشرعية على الدقيات العقلية مطلقا ، وكذا الثاني لأنه أيضا قيد مشكوك يرجع فيه إلى الأصل والإطلاق . [ 44 ] منهم الشهيد والمحقق الثانيين والمحقق الأول في الشرائع ، وعن ابن إدريس دعوى الإجماع عليه . [ 45 ] لإطلاق الأدلة الشامل لمختلف الجنس والوصف أيضا ، ولا دليل على الاتحاد إلا دعوى الإجماع ، وهو مخدوش لظهور المخالفة عن جمع منهم العلامة في القواعد ، والشيخ رحمة اللَّه في ظاهر المبسوط مع احتمال أن يكون اعتبار اتحاد الجنس والوصف عند من اعتبرهما لأجل تحقق عدم التمييز عرفا لا لأجل الموضوعية فيهما . [ 46 ] عدم التمييز بنحو ما مر بالنظر العرفي المسامحي . [ 47 ] لصدق المزج والخلط عرفا ، وقد مر أنه ليس المراد بعدم التمييز في