تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الإيجاب والقبول ، كذا ذكروه ، ولكن لا يبعد دعوى عدم اشتراط القبول على حد سائر العقود اللازمة بل يكفي رضي المضمون له سابقا أو لاحقا [ 12 ] كما عن الإيضاح والأردبيلي ، حيث قالا يكفي فيه الرضا ولا يعتبر القبول العقدي ، بل عن القواعد وفي اشتراط قبوله احتمال ، ويمكن استظهاره من قضية الميت المديون الذي امتنع النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أن يصلي عليه حتى ضمنه علي عليه السّلام [ 13 ] ، وعلى هذا فلا يعتبر فيه ما يعتبر في العقود من الترتيب والموالاة وسائر ما يعتبر في قبولها [ 14 ] ، وأما رضي المضمون
شرح
على علي عليه السّلام فقال : جزاك اللَّه عن الإسلام خيرا ، وفك رهانك كما فككت رهان أخيك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الضمان 2 و 3 .، وفي خبر جابر بن عبد اللَّه : « أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان لا يصلي على رجل عليه دين فأتي بجنازة ، فقال : هل على صاحبكم دين ؟ فقالوا : نعم ديناران ، فقال : صلَّى اللَّه عليه وآله : صلوا على صاحبكم ، فقال أبو قتادة : هما عليّ يا رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : فصلي عليه فلما فتح اللَّه على رسوله قال : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن ترك مالا فلورثته ، ومن ترك دينا فعليّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الضمان 2 و 3 .. وأما الأخير : فليس في المسألة إجماع يصح الاعتماد عليه على اعتبار أصل رضاء المضمون له فضلا عن قبوله . [ 12 ] المعتبر هو تحقق الوفاء ولو مع عدم رضاء المضمون له إذا لم يكن حرج وضرر في البين كما يأتي . [ 13 ] تقدم ذكره فراجع . [ 14 ] لعدم الموضوع لها على ما بيناه فيكون الحكم بلا موضوع فالضمان من سنخ المعاني الإيقاعية لا قبول فيه كما في ضمان النفس المعبر عنه ب - « الكفالة » ، فلا وجه للبحث عن القبول فضلا عن شرائط العقد ، والظاهر أن هذا
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 216 | السيد عبد الأعلى السبزواري