ويكفي فيه كل لفظ دال [ 9 ] بل يكفي الفعل [ 10 ] الدال - ولو بضميمة القرائن - على التعهد والالتزام بما على غيره من المال .
والثاني : القبول من المضمون له ، ويكفي فيه أيضا كل ما دل على ذلك من قول أو فعل ، وعلى هذا فيكون من العقود [ 11 ] المفتقرة إلى
شرح
داخلا في حقيقته وقوامه ، وحيث أنه مع عدم إذن المضمون له فيه معرضية التخاصم والتشاجر نسب إلى المشهور إطلاق اعتبار القبول وإلا فهو خارج عن حقيقته ، ويأتي في المسائل الآتية إن حقيقة الضمان « تعهد مال لحفظ اعتبار المضمون عنه وشأنه وحيثيته » .
[ 9 ] ولو بالقرائن العرفية المعتبرة كما أثبتناه غير مرة في موارد مختلفة فراجع كتاب البيع .
[ 10 ] لأن الظهور الفعلي حجة معتبرة لدى العقلاء كالظهور القولي ما لم يرد دليل معتبر على الخلاف وهو مفقود في المقام ، ومر تحقيق ذلك في المعاطاة ، والظهور الفعلي في المقام كما إذا كان على عاتق المضمون له حمل فرفعه الضامن وجعله على عاتق نفسه أو نحو ذلك من الأفعال المقرونة بالقرائن المعتبرة .
[ 11 ] نسب ذلك إلى المشهور ، وعن جامع المقاصد دعوى الإجماع عليه ، ويظهر من الخلاف عدم اعتبار رضاء المضمون له فضلا عن قبوله ، فلا وجه لدعوى الإجماع حينئذ .
وتنقيح البحث .
تارة : بحسب الأصل .
وأخرى : بحسب الاعتبار .
وثالثة : بحسب الاستظهار من الأدلة .
ورابعة : بحسب كلمات الأجلة .