تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
اعترف به [ 248 ] . ثمَّ إنه إن قلنا بالبطلان يمكن تصحيح المعاملة بإدخالها تحت عنوان الإجارة [ 249 ] أو المصالحة أو نحوهما [ 250 ] مع مراعاة شرائهما كأن تكون الأصول مشتركة بينهما إما بشرائها بالشركة [ 251 ] أو بتمليك أحدهما للآخر نصفا منها - مثلا - إذا كانت من أحدهما فيصالح صاحب الأرض مع العامل بنصف منفعة أرضه - مثلا - أو بنصف عينها على أن يشتغل بغرسها وسقيه إلى زمان كذا أو يستأجره للغرس والسقي إلى زمان كذا بنصف منفعة الأرض مثلا [ 252 ] .
شرح
[ 248 ] لأنه قدس سرّه قال في تعريف الأرش في المقام : « والمراد بالأرش تفاوت ما بين قيمته في حالتيه على الوضع الذي هو عليه وهو كونه باقيا بأجرة ومستحقا للقلع « بالأرش » ، ولا ريب في أن أخذ المعرف ( بالفتح ) في المعرف ( بالكسر ) دور واضح كما لا يخفي . [ 249 ] فإن كان الغرس من المالك يستأجر العامل على العمل بنصف الغرس فقط مثلا أو مع الأرض ، وإن كان من العامل فيستأجر الأرض على أن يغرس فيها نصف الغرس مثلا وهكذا . [ 250 ] أما المصالحة فتدور مدار تراضيهما كيف ما اتفقا عليه مع تحقق الشرائط الشرعية وأما نحوهما فلم نعهد معاوضة تكون نحوهما في هذه الجهة ، ولعل مراده قدس سرّه غيرهما كأن يبيع مالك الأرض حصة معينة من الأرض إلى العامل بأن يعمل العامل بشرط أن يكون له بعض الغرس أيضا . [ 251 ] ولو بأن يوكل أحدهما الآخر في أن كلما يشتريه من الفسيل يشتريه لهما بالاشتراك . [ 252 ] لكن لا بد وأن يستوضح أن دليل بطلان المغارسة يدل على بطلانها مطلقا حتى لو تعنونت بعنوان آخر أو يدل على البطلان فيما إذا كانت بعنوان
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 206 | السيد عبد الأعلى السبزواري