اعترف به [ 248 ] .
ثمَّ إنه إن قلنا بالبطلان يمكن تصحيح المعاملة بإدخالها تحت عنوان الإجارة [ 249 ] أو المصالحة أو نحوهما [ 250 ] مع مراعاة شرائهما كأن تكون الأصول مشتركة بينهما إما بشرائها بالشركة [ 251 ] أو بتمليك أحدهما للآخر نصفا منها - مثلا - إذا كانت من أحدهما فيصالح صاحب الأرض مع العامل بنصف منفعة أرضه - مثلا - أو بنصف عينها على أن يشتغل بغرسها وسقيه إلى زمان كذا أو يستأجره للغرس والسقي إلى زمان كذا بنصف منفعة الأرض مثلا [ 252 ] .
شرح
[ 248 ] لأنه قدس سرّه قال في تعريف الأرش في المقام : « والمراد بالأرش تفاوت ما بين قيمته في حالتيه على الوضع الذي هو عليه وهو كونه باقيا بأجرة ومستحقا للقلع « بالأرش » ، ولا ريب في أن أخذ المعرف ( بالفتح ) في المعرف ( بالكسر ) دور واضح كما لا يخفي .
[ 249 ] فإن كان الغرس من المالك يستأجر العامل على العمل بنصف الغرس فقط مثلا أو مع الأرض ، وإن كان من العامل فيستأجر الأرض على أن يغرس فيها نصف الغرس مثلا وهكذا .
[ 250 ] أما المصالحة فتدور مدار تراضيهما كيف ما اتفقا عليه مع تحقق الشرائط الشرعية وأما نحوهما فلم نعهد معاوضة تكون نحوهما في هذه الجهة ، ولعل مراده قدس سرّه غيرهما كأن يبيع مالك الأرض حصة معينة من الأرض إلى العامل بأن يعمل العامل بشرط أن يكون له بعض الغرس أيضا .
[ 251 ] ولو بأن يوكل أحدهما الآخر في أن كلما يشتريه من الفسيل يشتريه لهما بالاشتراك .
[ 252 ] لكن لا بد وأن يستوضح أن دليل بطلان المغارسة يدل على بطلانها مطلقا حتى لو تعنونت بعنوان آخر أو يدل على البطلان فيما إذا كانت بعنوان