تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
إن كان جاهلا بالبطلان [ 239 ] ، وإن كان للعامل فعليه أجرة الأرض للمالك [ 240 ] مع جهله به [ 241 ] وله الإبقاء بالأجرة أو الأمر بقلع الغرس أو قلعه بنفسه [ 242 ] . وعليه أرش نقصانه إن نقص من جهة القلع [ 243 ] ، ويظهر من جماعة [ 244 ] أن عليه تفاوت ما بين قيمته قائما ومقلوعا ولا دليل
شرح
[ 239 ] تقدم مرارا أن المناط في عدم الضمان وسقوطه صدق التبرع عرفا وتحقق عنوان هتك العمل كذلك ، ولا دخل للعلم والجهل في ذلك فمع صدقهما لا ضمان وإن كان العامل جاهلا ، ومع عدم الصدق يضمن المالك وإن كان العامل عالما . [ 240 ] لأصالة احترام ملك الغير وماله حدوثا وبقاء إلا مع الدليل على الخلاف وهو مفقود في المقام . [ 241 ] تقدم مكررا أنه لا أثر للجهل بل المناط كله صدق هتك المال والتبرع به عرفا فلا ضمان حينئذ مع هذا الصدق ، ومع العدم يتحقق الضمان مطلقا . [ 242 ] كل ذلك لقاعدة « السلطنة » التي هي من أهم القواعد المقررة في جميع الشرائع الإلهية إلا مع وجود دليل معتبر على الخلاف وهو مفقود ، والظاهر ترتب الأخير على عدم إمكان أحد الأولين ، وأما مع إمكان أحدهما ، فيشكل جوازه لأنه تصرف في ملك الغير من دون إذنه مع إمكان وصول المالك إلى حقه بدونه . [ 243 ] لقاعدة « نفي الضرر والضرار » المتسالم عليها نصوصا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب إحياء الموات .، وإجماعا وهي حاكمة على قاعدة « السلطنة » كما ثبت في محله . [ 244 ] استظهر ذلك من عبارة الشرائع حيث قال في المقام : « وعليه أرش