نعم ، حكي عن الأردبيلي وصاحب الكفاية الإشكال فيه لإمكان استفادة الصحة من العمومات ، وهو في محله إن لم يتحقق الإجماع [ 236 ] ، ثمَّ على البطلان يكون الغرس لصاحبه [ 237 ] فإن كان من مالك الأرض فعليه أجرة عمل الغارس [ 238 ]
شرح
بالمعنى التكليفي والوضعي وبجريان أصالة الصحة في كل ما لم يرد فيه نهي شرعي بالخصوص من المعاملات وهو محل البحث .
وأما الثاني : فلا ريب في أن مقتضاها الصحة واللزوم كما في سائر العقود ودعوى : انصرافها إلى المساقاة المتعارف .
باطلة لأن غلبة الوجود على فرض تسليمها في المقام لا أثر لها في الانصراف المعول عليه كما ثبت في محله ، كما أن دعوى : أن العقود توقيفية ولا بد وأن يقتصر على ما عنونت مما لا ينبغي الإصغاء إليه بعد كونها عرفيات إمضائية بالعمومات والإطلاقات ، لا أن تكون تعبدية تأسيسة كما أثبتنا ذلك غير مرة .
وأما الثالث : فمقتضى إطلاق صحيح ابن شعيب عن الصادق عليه السّلام الصحة أيضا قال : « سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها وما كان من فضل فهو بينهما ؟
قال عليه السّلام : لا بأس - إلى أن قال - وسألته عن المزارعة ، فقال : النفقة منك والأرض لصاحبها - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب المزارعة والمساقاة : 2 .، وقريب منه غيره وإطلاقها يشمل المغارسة أيضا .
وأما الأخير فادعى جمع الإجماع على البطلان والمتيقن منه على فرض اعتباره انما هو البطلان بعنوان المساقاة المعهودة لا بطلان أصل المغارسة تعبدا .
[ 236 ] ولو تحقق لكان المتيقن منه ما ذكرنا .
[ 237 ] لأصالة بقاء ملكه عليه وعدم ما يوجب خروجه عن ملكه .
[ 238 ] لقاعدة « أن استيفاء عمل الغير يوجب ضمان المستوفى له » .