تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
عليه [ 245 ] بعد كون المالك مستحقا للقلع [ 246 ] ، ويمكن حمل كلام بعضهم على ما ذكرنا من أرش النقص الحاصل بسبب القلع إذا حصل بأن انكسر [ 247 ] مثلا بحيث لا يمكن غرسه في مكان آخر ، ولكن كلمات الآخرين لا تقبل هذا الحمل بل هي صريحة في ضمان التفاوت بين القائم والمقلوع حيث قالوا مع ملاحظة أوصافه الحالية من كونه في معرض الإبقاء مع الأجرة أو القلع ، ومن الغريب ما عن المسالك من ملاحظة كون قلعه مشروطا بالأرش لا مطلقا فإن استحقاقه للأرش من أوصافه وحالاته فينبغي أن يلاحظ أيضا في مقام التقويم ، مع أنه مستلزم للدور كما
شرح
النقصان بالقلع » ، وكذا من عبر مثل هذه العبارة من الفقهاء إذ يستفاد منها ثبوت أصل التفاوت ما بين قيمته قائما ومقلوعها لا أرش النقصان لو حصل . [ 245 ] من نص معتبر ، أو إجماع كذلك ، وأما بحسب القواعد فيأتي التفصيل فيها . [ 246 ] لأن معنى استحقاقه للقلع أن حالة قيام الغرس وحالة قلعه متساويان بالنسبة إلى سلطنته . نعم ، لو حصل نقص يضمنه لقاعدة « نفي الضرر » كما تقدم . وما يقال : من أن ضمان المالك لأجرة العامل لو كان الغرس للمالك يلازم الإذن في غرس العامل ، والإذن يستلزم ضمان الصفة الحاصلة من نصب الغرس في الأرض الفائتة بقلعه . مدفوع ، بأن ضمان الأجرة من لوازم احترام العمل عرفا وعدم صدوره مجانا ولغوا وهو أعم من الإذن السابق . [ 247 ] ليس ثبوت الأرش منحصرا بهذه الصورة ، بل كان ما كان القلع موجبا لفوت غرض معتبر عقلائي في المقلوع يوجب ذلك ثبوت الأرش ، وبذلك يمكن أن يجمع بين جملة من الكلمات .