أقواهما العدم لأنه مسلط على ماله [ 231 ] ، وحيث إن المالك أيضا مسلط على حصته فله أن يستأجر أمينا يضمه مع العامل [ 232 ] ، والأجرة عليه لأن ذلك لمصلحته ومع عدم كفايته في حفظ حصته جاز رفع يد العامل [ 233 ] واستئجار من يحفظ الكل والأجرة على المالك أيضا [ 234 ] .
( مسألة 36 ) : قالوا المغارسة باطلة [ 235 ] وهي : « أن يدفع أرضا إلى غيره ليغرس فيها على أن يكون المغروس بينهما » سواء اشترط كون حصة من الأرض أيضا للعامل أو لا ، ووجه البطلان ، الأصل بعد كون ذلك على خلاف القاعدة بل ادعى جماعة الإجماع عليه .
شرح
[ 231 ] مضافا إلى أصالة عدم ولاية للمالك على ذلك ، وفي الجواهر : « أن احتمال رفع يده لم أجده قولا لأحد من أصحابنا ولا لغيرهم » ، وحكي عن المبسوط في المقام : « قيل ينتزع من يده ويكتر من يقوم مقامه » ، وهو غريب لعدم معرفة هذا القائل وأغرب منه استدلال الإيضاح لعموم النص عليه .
[ 232 ] لقاعدة « السلطنة » وأصالة الإباحة .
[ 233 ] اختاره في المسالك لقاعدة « نفي الضرر والضرار » المقدمة على قاعدة « السلطنة » ، ولكنه مشكل وطريق الاحتياط أن يكون بعد مراجعة الحاكم الشرعي .
[ 234 ] لأن ذلك من مصالحه ولو كانت لأجل العمل ، فمقتضى القاعدة كونها على العامل وإن كانت لهما فيقسط عليهما .
[ 235 ] البحث . . . تارة : بحسب الأصل .
وأخرى : بحسب العمومات .
وثالثة : بحسب الأدلة الخاصة .
ورابعة : بحسب الكلمات .
أما الأول : فمقتضاه عدم ترتب الأثر لو لم نقل بجريان أصالة الجواز