وإن حصلت الملكية للعامل بمجرد الظهور إلا أنه لا يستحق التسلم إلا بعد تمام العمل ، وفيه مع فرض تسليم عدم التمكن [ 220 ] من التصرف أن اشتراطه مختص بما يعتبر في زكاته الحول [ 221 ] كالنقدين والانعام لا في الغلات ففيها وإن لم يتمكن من التصرف حال التعلق يجب إخراج زكاتها بعد التمكن على الأقوى كما بين في محله ، ولا يخفى أن لازم كلام هذا القائل عدم وجوب زكاة هذه الحصة على المالك أيضا كما اعترف به فلا يجب على العامل لما ذكر ولا يجب على المالك لخروجها عن ملكه .
( مسألة 34 ) : إذا اختلفا في صدور العقد وعدمه فالقول قول منكره [ 222 ] ، وكذا لو اختلفا في اشتراط شيء على أحدهما وعدمه [ 223 ] ، ولو اختلفا في صحة العقد وعدمها قدّم قول مدعي الصحة [ 224 ] ، ولو اختلفا في قدر حصة العامل قدّم قول المالك المنكر
شرح
[ 220 ] التمكن من التصرف له مراتب متفاوتة ، فالتمكن من التصرف للمال المختص بالشخص نحو من التمكن ، ولا ريب في عدم تحققه بالنسبة إلى المال المشترك ، والتمكن من التصرف في المال المشترك نحو من التمكن ، ولا ريب في تحقق الثاني في المقام ولا دليل على اعتبار أزيد منه .
وبالجملة : قدرة الشركاء على التقسيم فيما بينهم تمكن من التصرف عرفا وإلا لما وجبت على المالك أيضا .
[ 221 ] قد تكرر ذلك منه رحمة اللَّه فقد أشكل في ( مسألة 17 ] من مسائل ختام الزكاة في الاختصاص وفي مسألة 41 جعل الأظهر عدم اعتباره فيما لا يعتبر فيه الحول وفي المقام جعله أقوى ، وقد تعرضنا للمسألة في الموردين وان اعتبار التمكن من التصرف في الجميع هو الأقرب .
[ 222 ] لأصالة عدم صدور العقد إلا أن يثبت خلافه بحجة معتبرة .
[ 223 ] لأصالة عدم تحقق الشرط إلا أن يثبت خلافه بحجة شرعية .
[ 224 ] لأصالة الصحة المسلمة عند الكل في أبواب المعاملات .