تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
حين ظهوره ، والظاهر عدم الخلاف فيه [ 209 ] ، إلا من بعض العامة حيث قال بعدم ملكيته له إلا بالقسمة قياسا على عامل القراض حيث إنه لا يملك الربح إلا بعد الإنضاض ، وهو ممنوع عليه حتى في المقيس عليه [ 210 ] . نعم ، لو اشترطا ذلك في ضمن العقد لا يبعد صحته [ 211 ] ، ويتفرع على ما ذكرنا فروع : منها : ما إذا مات العامل بعد الظهور قبل القسمة مع اشتراط مباشرته للعمل فإن المعاملة تبطل من حينه والحصة تنتقل إلى وارثه على ما ذكرنا [ 212 ] .
شرح
[ 209 ] ويقتضيه ظاهر نصوص الباب مضافا إلى اتفاق كلمات الأصحاب . [ 210 ] مع أنه مع الفارق لأن الربح وقاية لرأس المال كما مر ، فلا بد وأن يتحفظ مهما أمكن عن التقسيم بخلاف المقام . [ 211 ] لعموم أدلة وجوب الوفاء بالشروط الشامل لذلك أيضا وتوهم : أنه من الشرط الذي يكون محددا لموضوع العقد وأدلة المساقاة قاصرة عن شموله . مدفوع : بأن نفس الشرط ليس منافيا للشرع وكل شرط كذلك يصح اشتراطه في كل عقد فتشمله أدلة ذلك العقد لفرض أن تلك الأدلة تشمل العقد المشروع والمفروض أن هذا عقد مشروع . [ 212 ] هذه الفروع الأربعة تشترك في حصول الفسخ بعد الظهور وقبل القسمة إما بسبب غير اختياري كالموت أو سبب اختياري ، والحكم في الجميع واحد وهو استحقاق العامل للحصة بناء على ملكيته من حين الظهور وعدم استحقاقه لها بناء على الملكية من حين القسمة بل يستحق أجرة عمله . أما بطلان المعاملة من حين الموت فلانتفاء موضوع المباشرة بالموت فتصير من قبيل السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع .