وإن علم زيادة أحدهما على الآخر [ 34 ] فيحتمل القرعة في المقدار الزائد ، ويحتمل الصلح القهري [ 35 ] .
( مسألة 3 ) : لو اقتلعا شجرة ، أو اغترفا ماء بآنية واحدة ، أو نصبا معا شبكة للصيد ، أو أحييا أرضا معا ، فإن ملَّك كل منهما نصف منفعة بنصف منفعة الآخر اشتركا فيه بالتساوي ، وإلا فلكل منهما بنسبة عمله ولو بحسب القوة والضعف [ 36 ] ، ولو اشتبه الحال فكالمسألة السابقة [ 37 ] ، وربما يحتمل التساوي مطلقا لصدق اتحاد فعلهما في السببية واندراجهما في قوله « من حاز ملك » ، وهو كما ترى [ 38 ] .
( مسألة 4 ) : يشترط على ما هو ظاهر كلماتهم في الشركة العقدية مضافا إلى الإيجاب والقبول والبلوغ والعقل والاختيار [ 39 ] ، وعدم الحجر
شرح
التساوي لكونها ساقطة بالمعارضة ، فلا بد من التصالح .
[ 34 ] إجمالا مع الجهل بكمية الزيادة .
[ 35 ] لو لم يكن في البين طريق عرفي أو أصل موضوعي لإحراز مقدار الزيادة .
[ 36 ] مع إحراز الكمية والكيفية بالطرق المعتبرة العرفية ، وإلا فلا بد من التصالح
[ 37 ] على ما تقدم الكلام في ذيلها .
[ 38 ] أما الاحتمال فهو ما صاحب الجواهر .
وأما الخدشة فيه فلأنه خلاف مرتكزات العرف من تفاوت استحقاق الحصة بتفاوت مراتب العمل كمية وكيفية .
[ 39 ] لأنه عقد ويشترط جميع ذلك في العقد والمتعاقدين بالأدلة العامة التي تقدمت مكررا في البيع وغيره فراجع ، وفي عدم الاختيار يصح العقد بالإجازة اللاحقة بعد تحقق الاختيار ورفع الإكراه .