المعاملة لا يكون الحصة عوضا عنه فيستحقها ، وإتلافه الحصة إذا كان بغرور من الغاصب لا يوجب ضمانه له [ 196 ] .
( مسألة 31 ) : لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره مع اشتراط المباشرة أو مع النهي عنه [ 197 ] .
وأما مع عدم الأمرين ففي جوازه مطلقا [ 198 ] كما في الإجارة والمزارعة وإن كان لا يجوز تسليم الأصول إلى العامل الثاني إلا بإذن المالك ، أو لا يجوز مطلقا [ 199 ] وإن أذن المالك أو لا يجوز إلا مع إذنه [ 200 ] أو لا يجوز قبل ظهور الثمر ويجوز بعده [ 201 ] أقوال ، أقواها
شرح
هذا الاحتمال ولكن الأحوط التراضي والتصالح .
[ 196 ] أي : ضمان العامل للمالك ما أتلفه من الحصة .
[ 197 ] لأصالة عدم ترتب الأثر ، وظهور الإجماع . ولو خالف مع ذلك يكون من صغريات الفضولي .
[ 198 ] نسب ذلك إلى ظاهر الإسكافي وبعض متأخر المتأخرين .
[ 199 ] نسب ذلك إلى المشهور مستدلا عليه بأن المساقاة لا يجوز إلا على أصل مملوك للمساقي ، ولا يخفى أن هذا الدليل عين المدعى كما يأتي في المتن .
[ 200 ] يظهر ذلك من المسالك ونسب إلى العلامة في المختلف .
[ 201 ] استظهر ذلك من المسالك أيضا وليس له دليل ظاهر ولا بد أولا من بيان مورد نزاع القوم ثمَّ بيان ما هو الحق في المقام : يمكن أن يكون مورد نزاعهم مساقاة الغير بأن يكون الغير عاملا له ويكون هو بنفسه عاملا لمالك الأصول بلا صدور عمل منه أصلا إلا التسبب في عمل الغير ، ويمكن أن يكون مرادهم كون الغير عاملا للمالك وكونه مشرفا على عمله من دون صدور عمل منه غير ذلك ، كما يمكن أن يكون المراد تبعيض عمل المساقاة بينهما .