تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الأول [ 202 ] . ولا دليل على القول بالمنع مطلقا أو في الجملة [ 203 ] بعد شمول العمومات [ 204 ] من قوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * و : * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * وكونها على الأصل فاللازم الاقتصار على القدر المعلوم ، ممنوع بعد
شرح
والظاهر صحة الكل لو كان في البين غرض صحيح لفرض عدم اعتبار المباشرة فتشملها أدلة المساقاة الشاملة لكل من المباشرة والتسبيب . ودعوى : الظهور في الأولى إن صح فهو غالبي لا أن يكون حقيقيا ، كما أن دعوى أنه ليس في المساقاة عموم ولا إطلاق يشمل هذه الفروض إلا بعض المجملات وما ورد في قضية خيبر ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 155 .. ساقطة ، لكفاية مثل صحيحي الحلبي وابن شعيب ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 - 10 من أبواب المزارعة .، في استفادة هذه الفروع مع أنها ابتلائية وعدم ورود المنع عنها وإمكان تطبيقها على القواعد كما يأتي . [ 202 ] لأنه لا معنى لإسقاط قيد المباشرة إلا الرضاء بجملة هذه الفروع فالتفصيل بين الإذن وعدمه ساقط مع الالتفات الإجمالي إلا أن إسقاط المباشرة يتضمن جميع هذه الفروع ولو بنحو انطواء الجزء في الكل . [ 203 ] بل سيرة المتشرعة في بعض استقرت على الجواز من غير نكير من أحد عليهم . [ 204 ] وتوهم إنها لا تثبت المساقاة المعهودة . فاسد ، إذ الانطباق مع قصد المساقاة المعهودة قهري في العقود المقوّمة بالقصد ، والمفروض أنه لم تقصد معاملة أخرى غيرها حتى يثبتها العموم وإلا يلزم وقوع ما لم يقصد وهو باطل فيما يتقوم بالقصد .