ولا ينافيه ضمانه لأجرة عمله [ 194 ] فإنه محترم [ 195 ] وبعد فساد
شرح
يناسب المقام .
[ 194 ] وجه توهم المنافاة انه يحصل للعامل حينئذ عوضان لعمله ولا يمكن اجتماعهما .
الأول : الحصة التي أتلفها واستفاد منها التي هي عوض عمله في الواقع .
الثاني : أجرة عمله على الغاصب فمع استفادته من الحصة لا وجه للأجرة ومع الأجرة لا وجه لكون الحصة له ، بل لا بد وأن تكون للمالك فعلى العامل عوض الحصة للمالك وعلى الغاصب الأجرة للعامل فلا وجه لعدم كون العامل ضامنا لشيء أبدا .
[ 195 ] خلاصة الجواب أن أصالة احترام العمل وكون صدوره مستندا إلى غرور الغاصب يوجب ضمان الغاصب لأجرة العمل وهذا مما لا ريب في كونها عوض العمل ، وأما الحصة فسقطت عن العوضية شرعا لفساد المعاملة فلا يجتمع عوضان لعمل العامل لا عرفا ولا شرعا ، وحينئذ فمقتضى قاعدة الإتلاف كون العامل ضامنا للحصة للمالك ولكن حيث أنه مغرور عن الغاصب يسقط ضمانه ، لقاعدة الغرور .
وتوهم أنه ليس من شأن إثبات قاعدة الغرور ، شيئين أجرة المثل للعمل وإسقاط الحصة المسماة .
مدفوع ، بأنه لا محذور فيه بعد انحلال القاعدة إلى كل غرور يتحقق في مورد جريانها كما هو مقتضى كل قاعدة بالنسبة إلى مصاديقها .
إن قيل : يلزم من جريانها استفادة العامل للحصة التي فوتها .
يقال : لا محذور فيه بعد إن لم تكن دليل آخر حاكم على القاعدة ، بل لو قيل من لوازم قاعدة الغرور استفادة المغرور في الجملة لم يكن به بأس ما لم يكن دليل على الخلاف من إجماع أو غيره ، ولذا أقوى سيد مشايخنا في المقام