فالأقوى ما ذكرنا لأن يد كل منهما يد ضمان [ 191 ] وقرار الضمان على من تلف في يده العين [ 192 ] ، ولو كان تلف الثمرة بتمامها في يد أحدهما كان قرار الضمان عليه .
هذا ، ويحتمل في أصل المسألة كون قرار الضمان على الغاصب مع جهل العامل لأنه مغرور من قبله [ 193 ] .
شرح
فالحكم فيه هو الرجوع إلى الأصول - موضوعية كانت أو حكمية - كما مر .
[ 191 ] لا ريب في أن اليد يد ضمان وانما الكلام في تشخيص أنه على الكل أو البعض على ما مر .
[ 192 ] بلا إشكال فيه كما ثبت ذلك عرفا وشرعا في مسألة تعاقب الأيادي على شيء فراجع كتاب البيع ، وسيأتي في كتاب الغصب هذا إذا لم يكن غرور في البين وإلا ف - « المغرور يرجع إلى من غره » ولو كان المغرور قد تلف العين في يده .
[ 193 ] وصحة رجوع المغرور إلى غاره فيما اغترمه من المرتكزات العقلائية التي يكفي فيها عدم ثبوت الردع عن الشارع ، وقد تسالم الأصحاب في مختلف موارد الفقه من أوله إلى آخره وأرسلوا إرسال المسلمات القاعدة المعروفة : « المغرور يرجع إلى من غره » الذي ورد على طبقه النصوص في موارد شتى - كضمان شاهد الزور ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 و 11 من أبواب الشهادات .، وتدليس الزوجة - المشتملة على جواز الرجوع إلى المدلس بالمهر المعللة لذلك .
تارة : بأنه دلَّس .
وأخرى : بأنه غرّ وخدع ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 ، و 6 و 7 من أبواب العيوب والتدليس - النكاح .، فأصل القاعدة مما لا كلام فيها ، وتقدم في موارد من البيع ( 3 )( 3 ) راجع ج : 16 صفحة : 346 .بعض الكلام ويأتي في الغصب والقصاص والديات ما