تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وقيل إن المالك مخير [ 186 ] بين الرجوع على كل منهما بمقدار حصته وبين الرجوع على الغاصب بالجميع فيرجع هو على العامل بمقدار حصته [ 187 ] ، وليس له الرجوع على العامل بتمامه [ 188 ] إلا إذا كان عالما بالحال [ 189 ] ، ولا وجه له بعد ثبوت يده على الثمر بل العين أيضا [ 190 ] ،
شرح
[ 186 ] يظهر ذلك من الشرائع أما الرجوع إلى كل منهما بحصته فلفرض ثبوت يده عليها وتلفها عنده ، وأما الرجوع إلى الغاصب بالجميع فلجريان يده عليه فتشمل قاعدة « اليد » جميع ذلك . [ 187 ] لفرض تحقق تلفها لديه فيكون قرار الضمان عليه . [ 188 ] بدعوى أن العامل ليس مسلطا ومستوليا على الأشجار ولا ثمرها وانما تصرف في حصته فقط ، وهذه الدعوى مخدوشة بنحو الكلية . والظاهر كون النزاع لفظيا . . فتارة : يكون العامل مسلطا على الكل بخلاف المالك . وأخرى : يكون بالعكس . وثالثة : يكون كل واحد منهما كذلك . ورابعة : يكون كل منهما مسلطا على البعض فقط . وخامسة : يشك في أنه من أي من تلك الصور والحكم فيه هو الرجوع إلى الأصول موضوعية كانت أو حكمية ، والفارق حكم العرف والقرائن المعتبرة ويلحق كل صورة حكمها بحسب القواعد . [ 189 ] بحيث صدق عرفا أنه مستول على التمام وإلا فليس مجرد العلم بالحال موجبا للاستيلاء على الجميع ، مع أن الضمان من الوضعيات التي لا يدور مدار العلم والجهل . [ 190 ] ان صدق الاستيلاء على الكل بحسب المتعارف ، ومع الشك