إذا كان جاهلا بالحال [ 179 ] ، إلا إذا كان مدعيا عدم الغصبية وأنها كانت للمساقي إذ حينئذ ليس له الرجوع عليه لاعترافه بصحة المعاملة [ 180 ] .
وان المدعي أخذ الثمرة منه ظلما ، هذا إذا كانت الثمرة باقية ، وأما لو اقتسماها وتلفت عندهما فالأقوى أن للمالك الرجوع بعوضها على كل من الغاصب والعامل بتمامه [ 181 ] ، وله الرجوع على كل منهما بمقدار حصته [ 182 ] فعلى الأخير لا إشكال [ 183 ] ، وإن رجع على أحدهما بتمامه رجع على الآخر بمقدار حصته [ 184 ] إلا إذا اعترف بصحة العقد وبطلان دعوى المدعي للغصبية لأنه حينئذ معترف بأنه غرمه ظلما [ 185 ] .
شرح
[ 179 ] قد مر مكررا أن المناط في عدم الضمان صدق عنوان المجانية عرفا والجهل بالحال أعم منها كما هو معلوم .
[ 180 ] فتكون الحصة المقررة في المساقاة للعامل حينئذ .
[ 181 ] نسب هذا القول إلى العلامة ومن تأخر عنه لفرض جريان يد كل منهما على التمام فتشملها قاعدة « على اليد ما أخذت حتى تؤديه » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب الوديعة : حديث : 12 وفي باب : 1 من أبواب الغصب حديث : 4 ..
[ 182 ] لفرض تحقق تلف حصة كل منهما في يده فيكون قرار الضمان عليه .
[ 183 ] في أنه لا يرجع إلى غيره لثبوت قرار الضمان بالنسبة إليه في حصته التي تلفت تحت يده .
[ 184 ] لأن قرار الضمان على من تلف المال عنده كما ثبت ذلك في تعاقب الأيادي فيرجع بالنصف مثلا إلى من تلف المال عنده واستقر الضمان عليه .
[ 185 ] وكل منهما معترف بأن حصته ملك نفسه ويعترف كل منهما للآخر بذلك أيضا ومع هذا الاعتراف لا موضوع للضمان أصلا .