تقديم قول المالك لاحترام ماله وعمله [ 173 ] إلا إذا ثبت التبرع وإن كان لا يخلو عن إشكال [ 174 ] ، بل يظهر عن بعضهم تقديم قول العامل [ 175 ] .
( مسألة 30 ) : لو تبين بالبينة أو غيرها أن الأصول كانت مغصوبة فإن أجاز المغصوب منه المعاملة صحت المساقاة [ 176 ] ، وإلا بطلت وكان تمام الثمرة للمالك المغصوب منه [ 177 ] ، ويستحق العامل أجرة المثل على الغاصب [ 178 ] .
شرح
بالمعنى المعهود ثمَّ منع تقديم قول كل أمين ثانيا حتى في مورد التنازع والتخاصم ، وأما تقديم قوله لقاعدة : « من ملك شيئا ملك الإقرار به » بدعوى دلالتها على حجية قوله في كل ما يتعلق بملكه فكليتها مطلقا عين المدعى وأصل الدعوى .
[ 173 ] وهذا الأصل من الأصول المسلمة العقلائية التي قرره الشارع يجري في صورة الاستيفاء وفي صورة النزاع في المجانية وعدمها ما لم يثبت الخلاف ، بل أصالة الضمان فيما يتعلق بالغير إلا مع ثبوت المجانية أصل معتبر ومعول عليها في أبواب الضمانات .
[ 174 ] ذكره في الجواهر من أن أصالة عدم التبرع لا تثبت الضمان .
وفيه : أنا لا نثبت الضمان بأصالة عدم التبرع بل نثبته بقاعدة « احترام المال والعمل » إلا إذا ثبتت المجانية .
[ 175 ] لأصالة البراءة عن الضمان .
وفيه : إنه لا تصل النوبة إليها مع وجود قاعدة الاحترام .
[ 176 ] لما ذكرناه في كتاب البيع من أن صحة الفضولي مع الإجارة مطابقة للقاعدة فتجري في جميع الموارد إلا ما خرج بالدليل .
[ 177 ] لقاعدة : « تبعية النماء للأصل » إلا مع الدليل على الخلاف وهو مفقود في المقام .
[ 178 ] لقاعدة : « احترام العمل والمال » التي هي من أهم القواعد المقررة .