تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
تقديم قول المالك لاحترام ماله وعمله [ 173 ] إلا إذا ثبت التبرع وإن كان لا يخلو عن إشكال [ 174 ] ، بل يظهر عن بعضهم تقديم قول العامل [ 175 ] . ( مسألة 30 ) : لو تبين بالبينة أو غيرها أن الأصول كانت مغصوبة فإن أجاز المغصوب منه المعاملة صحت المساقاة [ 176 ] ، وإلا بطلت وكان تمام الثمرة للمالك المغصوب منه [ 177 ] ، ويستحق العامل أجرة المثل على الغاصب [ 178 ] .
شرح
بالمعنى المعهود ثمَّ منع تقديم قول كل أمين ثانيا حتى في مورد التنازع والتخاصم ، وأما تقديم قوله لقاعدة : « من ملك شيئا ملك الإقرار به » بدعوى دلالتها على حجية قوله في كل ما يتعلق بملكه فكليتها مطلقا عين المدعى وأصل الدعوى . [ 173 ] وهذا الأصل من الأصول المسلمة العقلائية التي قرره الشارع يجري في صورة الاستيفاء وفي صورة النزاع في المجانية وعدمها ما لم يثبت الخلاف ، بل أصالة الضمان فيما يتعلق بالغير إلا مع ثبوت المجانية أصل معتبر ومعول عليها في أبواب الضمانات . [ 174 ] ذكره في الجواهر من أن أصالة عدم التبرع لا تثبت الضمان . وفيه : أنا لا نثبت الضمان بأصالة عدم التبرع بل نثبته بقاعدة « احترام المال والعمل » إلا إذا ثبتت المجانية . [ 175 ] لأصالة البراءة عن الضمان . وفيه : إنه لا تصل النوبة إليها مع وجود قاعدة الاحترام . [ 176 ] لما ذكرناه في كتاب البيع من أن صحة الفضولي مع الإجارة مطابقة للقاعدة فتجري في جميع الموارد إلا ما خرج بالدليل . [ 177 ] لقاعدة : « تبعية النماء للأصل » إلا مع الدليل على الخلاف وهو مفقود في المقام . [ 178 ] لقاعدة : « احترام العمل والمال » التي هي من أهم القواعد المقررة .