فيحتمل أن يكون للمالك [ 168 ] كما قبل الظهور .
( مسألة 29 ) : قد عرفت [ 169 ] أنه يجوز للمالك مع ترك العامل العمل أن لا يفسخ ويستأجر عنه ويرجع عليه إما مطلقا كما لا يبعد أو بعد تعذر الرجوع إلى الحاكم ، لكن يظهر من بعضهم [ 170 ] اشتراط جواز الرجوع عليه بالإشهاد على الاستئجار عنه فلو لم يشهد ليس له الرجوع عليه حتى بينه وبين اللَّه .
وفيه ما لا يخفى ، فالأقوى أن الإشهاد للإثبات ظاهرا وإلا فلا يكون شرطا للاستحقاق فمع العلم به أو ثبوته شرعا يستحق الرجوع وإن لم يكن أشهد على الاستئجار .
نعم ، لو اختلفا في مقدار الأجرة فالقول قول العامل في نفي الزيادة [ 171 ] ، وقد يقال بتقديم قول المالك لأنه أمين ، وفيه ما لا يخفى [ 172 ] وأما لو اختلفا في أنه تبرع عنه أو قصد الرجوع عليه فالظاهر
شرح
قاعدة « نفس الضرر » على قاعدة « السلطنة » .
[ 168 ] حيث أن الاشتراك بين المالك والعامل كان في المالية والملكية معا ، والأولى أعم من الثانية فنفي الثانية لا يستلزم نفي الأولى ، فتكون المالية مشتركة ، بينهما فلا بد للمالك من استرضاء العامل حينئذ بأي طريق أمكن .
[ 169 ] تقدم ما يتعلق بذلك فلا وجه للإعادة .
[ 170 ] يستظهر ذلك من الشرائع والقواعد ، ولكن علو مقام تحقيقهما وفقاهتهما يجل عن أن ينسب إليهما دخل ذلك في مرحلة الثبوت في هذه المسألة التي لا نص فيها ولا إجماع وإنما فيها اجتهاد محض ، ولا بأس بذلك في مقام الإثبات ، قطعا لمنشأ المخاصمة واللجاج .
[ 171 ] لأصالة عدم الزيادة فيقدم قوله من جهة المطابقة للأصل .
[ 172 ] لمنع كونه أمينا لأن مجرد جواز الاستيجار تكليفا أعم من أمانته