( مسألة 2 ) : لو استأجر اثنين لعمل واحد بأجرة معلومة صح وكانت الأجرة مقسمة عليهما بنسبة عملهما [ 29 ] ، ولا يضر الجهل بمقدار حصة كل منهما حين العقد لكفاية معلومية المجموع [ 30 ] ، ولا يكون من شركة الأعمال التي تكون باطلة بل من الشركة الأموال [ 31 ] ، فهو كما لو استأجر كلا منهما لعمل [ 32 ] وأعطاهما شيئا واحدا بإزاء أجرتهما ، ولو اشتبه مقدار عمل كل منهما فإن أحتمل التساوي حمل عليه لأصالة عدم زيادة عمل أحدهما على الآخر [ 32 ] .
شرح
بين الشريكين .
[ 29 ] أما الصحة فللعمومات والإطلاقات .
وأما التقسيم بنسبة العمل فلأنه المنساق في المقام إلا مع القرينة على الخلاف .
[ 30 ] لصدق المعلومية في الجملة وأصالة عدم اعتبار الأزيد من ذلك كما في بيع الصفقة .
[ 31 ] أما عدم كونه من شركة الأعمال فلعدم وقوع عقد الشركة بين العاملين للاشتراك في العمل .
وأما كونه من الشركة في الأموال فلاشتراكهما في المال الذي هو عوض عملهما إن كان عينا خارجيا أو دفعه المالك إليهما دفعة ومجتمعا ، وأما لو دفع إلى كل منهما حصته الخاصة به فلا اشتراك في المال أيضا .
[ 32 ] بقدر معين من المال لتصح الإجارة لكل واحد منهما مستقلا قبل وصول المال المشترك إليهما .
[ 33 ] إن كانت الزيادة مما يتسامح فيها بحسب المتعارف وتراضيا فلا إشكال ولا نحتاج إلى إجراء أصالة عدم الزيادة ، وكذا إن كانت مما لا يتسامح فيها وتصالحا وتراضيا عليها وإن تشاحا فالأصول الموضوعية لا تصلح لإثبات