فيكون مخيرا بين الفسخ والإجبار [ 155 ] ، ولا يجوز الاستئجار عنه للعمل [ 156 ] .
نعم ، لو كان اعتبار المباشرة بنحو الشرط لا القيد [ 157 ] يمكن إسقاط حق الشرط [ 158 ] والاستئجار عنه أيضا .
( مسألة 27 ) : إذا تبرع عن العامل متبرع بالعمل جاز إذا لم يشترط المباشرة [ 159 ] ، بل لو أتى به من غير قصد التبرع عنه أيضا كفى ، بل ولو
شرح
ولكن لا بد وأن يقيد التخيير بما إذا لم يكن ترجيح شرعي أو عرفي في أحد الأطراف وإلا يتعين الأخذ بالراجح .
[ 155 ] العرف والاعتبار يحكم بتقدم الإجبار على الفسخ خصوصا إذا مكن بالسهولة ولو بالتوصل إلى المؤمنين .
[ 156 ] لأنه خلاف أصل القرار المعاملي الذي وقع بينهما وتبانيا عليه من اعتبار المباشرة .
[ 157 ] قد يقال : ان شرط مقومات موضوع العقد خلاف المرتكز العرفي ، إذ يكون حينئذ في مثل « آجرتك على أن تخيط ثوبي واشترطت عليك أن تخيطه مباشرة » ، فتصير الخياطة مملوكة على الأجير من جهتين جهة العقد وجهة الشرط وهذا خلاف المرتكز العرفي .
وفيه : أنه ليس في مثله ملكيتان عرضيتان عرفا ووجدانا بل ملكية واحدة تحصل بالعقد وهناك قيد خارجي أخذ بنحو تعدد المطلوب ، فهناك التزام عقدي والتزام آخر حاصل في طوله ومترتبا عليه وهو كثير الوقوع عرفا وشرعا وعقلا فالشروط من حدود الملكية الأولى وفي طولها لا أن تكون في عرضها .
[ 158 ] لقاعدة أن لكل ذي حق إسقاط حقه إلا ما خرج بالدليل .
[ 159 ] لأن العمل بقصد التبرع منسوب إليه فيستحق الحصة حينئذ المفروض عدم اعتبار المباشرة وكفاية مجرد الانتساب ولو بالتبرع عنه .