تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فيقوم بالأمور المذكورة عدول المؤمنين [ 150 ] ، بل لا يبعد جواز إجباره
شرح
الاصطلاح بين الناس وتمشية أمورهم بما لم ينه عنه الشارع من أهم وظائفه فهو منصوب للقيام بمصالح الناس مباحة كانت أو راجحة ، ولا ريب في أن هذه كلها من المصالح بالمعنى الأعم وقد نصب لذلك . [ 150 ] لأن كل ذلك من الأمور الحسبية عند المتشرعة ، فيشمله إطلاق مثل قولهم عليه السّلام : « اللَّه في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب فعل المعروف حديث : 2 .، وكثرة ما ورد في الترغيب في السعي لقضاء حوائج الناس . وكون تصديهم في طول تصدي الحاكم الشرعي لا دليل عليه بعد كونه على طبق الموازين الشرعية ، ولو بتقليد من يصح تقليده وعدم محذور شرعي في البين . وتوهم أصالة عدم الولاية إلا بعد عدم التمكن من الوصول إلى الحاكم الشرعي . فاسد : إذ ليس نحو ذلك من الولاية وإنما هو سعي في قضاء الحاجة المطلوب بفطرة العقلاء ولو سمي مثل ذلك ولاية فلا مشاحة في الاصطلاح . وتوهم : انه مع إمكان تدارك ضرره بالخيار فلا وجه لتدخل عدول المؤمنين . مدفوع : بأن مقتضى المرتكزات ترتب الخيار على عدم التمكن من وصوله إلى حقه خصوصا مع سهولته ولو بتدخل عدول المؤمنين يمكنه ذلك . ثمَّ أنه يكفي الوثوق والخبروية في التدخل بالموازين الشرعية ولا دليل على اعتبار العدالة الاصطلاحية في مثل ذلك وقال في الجواهر ونعم ما قال : « وقد ذكرنا في غير المقام إمكان ثبوت هذه الولاية التي هي من الحسبة والإحسان لفساق المؤمنين مع تعذر العدل » ، فالخير والإحسان وإقامة العدل في