تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وإن لم يعلم العامل [ 146 ] كيفية شركتهما وأنهما بالنصف أو غيره ، وإن لم يكن سواء كان يكون في حصة أحدهما بالنصف وفي حصة الآخر بالثلث - مثلا - فلا بد من علمه بمقدار حصة كل منهما لرفع الغرر والجهالة [ 147 ] في مقدار حصته من الثمر . ( مسألة 26 ) : إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداء أو في الأثناء فالظاهر أن المالك مخير بين الفسخ أو الرجوع إلى الحاكم الشرعي [ 148 ] فيجبره على العمل ، وإن لم يمكن استأجر من ماله من يعمل عنه أو بأجرة مؤجلة إلى وقت الثمر فيؤديها منه أو يستقرض عليه
شرح
[ 146 ] لفرض أن العامل يعلم بمقدار حصته وهو يكفي في رفع الغرر المعاملي عرفا سواء علم كيفية شركتهما أو لا . [ 147 ] إن كان هناك غرر وجهالة وتوقف رفعهما على العلم بمقدار حصتهما وإلا فلا يحتاج إلى ذلك كما في الصورة الأولى . [ 148 ] البحث فيه من جهات : . فتارة : من حيث حكم الفسخ . وأخرى : من حيث أنه أي خيار من الخيارات المعهودة ؟ وثالثة : في أنه ثابت مطلقا أو بعد عدم إمكان الإجبار . ورابعة : من حيث الرجوع إلى الحاكم الشرعي . أما الأولى : فمقتضى الأصل عدم أثر للفسخ إلا برضاء الطرفين ، وهو مقتضى أصالة اللزوم أيضا إلا أن تنطبق عليه إحدى الخيارات المعهودة . وأما الثانية : فلا يبعد انطباق خيار تخلف الشرط الضمني البنائي العقلائي ، لأن بناء متعارف العقلاء في هذه الأمور على الالتزام بذلك ضمنا وتبانيهما في القرار المعاملي عليه فيكون كالشرط المذكور في العقد في أن تخلفه يوجب الخيار .