( مسألة 23 ) : كل موضع بطل فيه عقد المساقاة يكون الثمر للمالك وللعامل أجرة المثل لعمله [ 134 ] ، إلا إذا كان عالما بالبطلان [ 135 ] ومع ذلك أقدم على العمل ، أو كان الفساد لأجل اشتراط كون جميع الفائدة للمالك [ 136 ] حيث إنه بمنزلة المتبرع في هاتين الصورتين فلا يستحق أجرة المثل على الأقوى وإن كان عمله بعنوان المساقاة [ 137 ] .
( مسألة 24 ) : يجوز اشتراط مساقاة في عقد مساقاة [ 138 ] كأن يقول :
« ساقيتك على هذا البستان بالنصف على أن أساقيك على هذا الآخر بالثلث » والقول بعدم الصحة [ 139 ] لأنه كالبيعين في بيع المنهي
شرح
[ 134 ] أما الأول فلقاعدة التبعية وأما الثاني فلقاعدة احترام العمل .
[ 135 ] العلم بالبطلان أعم من قصد المجانية وصدقها عرفا ، فليس في البين مجانية - لا قصدية ولا انطباقية قهرية - حتى يسقط احترام العمل كما في جميع المعاملات الفاسدة الواقعة بين الناس إذ لا يتوهمون فيها صدق عنوان المجانية ، ولذا يجري فيها أدلة الضمان كما هو واضح معلوم ، ومنه يظهر انه لا وجه في المقام لتطويل الكلام بأكثر مما ذكرنا .
[ 136 ] مع قصد المجانية أو صدقها عليه عرفا ، وإلا فهو أعم من التبرع بالعمل وكونه مجانيا فيستحق الأجرة مطلقا ما لم يعلم المجانية المحضة .
[ 137 ] قد عرفت أن المناط قصد المجانية أو صدقها عرفا بلا شك وتردد منهم فيها فتترتب أحكامها بعد تحقق المجانية عرفا لتحقق الموضوع حينئذ بلا كلام ، والمفروض في المقام عدم قصد المجانية ولا انطباقها عليه عرفا غاية الأمر أنه قصد المعاملة الفاسدة .
[ 138 ] لأصالة الصحة ، والإطلاق ، وظهور الاتفاق وعموم أدلة الشرط فالعرف والشرع والعقل لا يأباه .
[ 139 ] نسب ذلك إلى مبسوط الشيخ رحمة اللَّه .