تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
جوازه ، لا لعدم معقولية تمليك ما ليس بموجود ، لأنا نمنع عدم المعقولية بعد اعتبار العقلاء وجوده لوجوده المستقبلي ، ولذا يصح مع الضميمة أو عامين حيث إنهم اتفقوا عليه في بيع الثمار وصرح به جماعة هاهنا ، بل لظهور اتفاقهم على عدم الجواز كما هو كذلك في بيع الثمار ، ووجه المنع هناك خصوص الأخبار الدالة عليه ، وظاهرها أن وجه المنع الغرر لا عدم معقولية تعلق الملكية بالمعدوم ، ولولا ظهور الإجماع [ 132 ] في المقام لقلنا بالجواز مع الاطمئنان بالخروج بعد ذلك كما يجوز بيع ما في الذمة مع عدم كون العين موجودا فعلا عند ذيها بل وإن لم يكن في الخارج أصلا ، والحاصل أن الوجود الاعتباري [ 133 ] يكفي في صحة تعلق الملكية فكأن العين موجودة في عهدة الشجر كما أنها موجودة في عهدة الشخص .
شرح
المانع وهو الغرر ، مع أنه يصح نصا ( 1 )( 1 ) راجع ج : 18 صفحة : 58 .، وإجماعا في البيع وهو أولى بملاحظة عدم الغرر فيه فيستأنس منه للمقام أيضا وليس ذلك من القياس الباطل بل من الاستيناس بمورد النص فيما لم يرد فيه نص مع فرض تمامية الدليل عليه . [ 132 ] وعدم كونه حاصلا مما ارتكز في أذهانهم الشريفة من احتمال الغرر . [ 133 ] لأن الملكية والتمليك والتملك من الأمور الاعتبارية العرفية النظامية فكل ما صح اعتباره عرفا ولم يرد نص على خلافه يعتبر شرعا أيضا لابتناء الشرع فيها على العرفيات إلا مع التصريح بالخلاف . وبعبارة أوضح : الشجرة مال فعلي وهي منشأ لاعتبار مال عرفي فعلي والعقلاء يرتبون عليه الأثر ، ولم يرد نهي شرعي في البين فتكون الشجرة كمادة لمال يخرج بالتدريج .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 178 | السيد عبد الأعلى السبزواري