وضع المساقاة كما ترى [ 121 ] ، كدعوى أن مقتضاها أن يكون العمل في ملك المالك ، إذ هو أول الدعوى [ 122 ] ، والقول بأنه لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه ، فيه أنه لا مانع منه إذا كان المشارط فيه غرض أو فائدة [ 123 ] كما في المقام حيث إن تلك الأصول وإن لم يكن للمالك الشارط إلا أن عمل العامل فيها ينفعه في حصول حصة من نمائها ، ودعوى أنه إذا كانت تلك الأصول للعامل بمقتضى الشرط فاللازم تبعية نمائها لها [ 124 ] مدفوعة بمنعها بعد ان كان المشروط له الأصل فقط [ 125 ] في عرض تملك حصة من نماء الجميع .
نعم لو اشترط كونها له على وجه يكون نماؤها له تمامها كان كذلك [ 126 ] لكن عليه تكون تلك الأصول بمنزلة المستثنى من
شرح
[ 121 ] فإن ذلك خلاف إطلاق غالبها لا خلاف ذاتها وطبيعي المساقاة أينما تحققت .
[ 122 ] وعلى فرض صحة الدعوى فهو أيضا من باب الغالب لا طبيعي ذات المساقاة بحيث يصدق على كون العمل في الجملة في ملك المالك أيضا .
[ 123 ] لأن المعاملات والشروط مطلقا تدور مدار الأغراض الصحيحة العقلائية الغير المنهي عنها ، ولا ريب في ثبوت الغرض الصحيح في المقام كما بينه قدس سرّه .
[ 124 ] لقاعدة « تبعية النماء للملك » فيكون النماء للعامل وليس للمالك منه شيء .
[ 125 ] فلا تشمل القاعدة للمقام للتخصيص وكل قاعدة قابلة للتخصيص كما هو معلوم .
[ 126 ] أي : أنه يصير حينئذ من اشتراط عمل العامل في ملك نفسه ولا يصح حينئذ لكنه فيما إذا لم يكن غرض عقلائي في مثل هذا النحو من