تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
المعاملة سفهية مع العمل بعدم الخروج من الأول [ 113 ] . بخلاف المفروض ، فالأقوى ما ذكرنا [ 114 ] من الصحة ولزوم الوفاء بالشرط وهو تسليم الضميمة ، وإن لم يخرج شيء أو تلف بالآفة . نعم ، لو تبين عدم قابلية الأصول للثمر إما ليبسها أو لطول عمرها أو نحو ذلك كشف عن بطلان المعاملة من الأول [ 115 ] ، ومعه يمكن استحقاق العامل للأجرة إذا كان جاهلا بالحال [ 116 ] . ( مسألة 20 ) : لو جعل المالك للعامل مع الحصة من الفائدة ملك حصة من الأصول مشاعا أو مفروزا ففي صحته مطلقا [ 117 ] ، أو عدمها
شرح
[ 113 ] بطلان المساقاة حينئذ واضح على المشهور ، وأما البطلان كونه عقد آخر مع غرض عقلائي في البين فلا دليل عليه ، بل بطلان المساقاة أيضا مع ترتب غرض عقلائي على هذا العمل - من حيث سقي الأشجار وما يتعلق بها - أول الكلام لأن خروج الثمر من إحدى الفوائد وأهمها لا أن تكون منحصرة فيها . [ 114 ] بل الأقوى ما قدمناه . [ 115 ] يجري فيه ما تقدم في صورة العلم بعدم الخروج من الأول . [ 116 ] المناط صدق التبرع وصدق عدمه فمع صدقه لا يستحق ومع صدق عدمه يستحق ، ومع الشك تجري أصالة احترام العمل . والحق : إن تعرض الفقهاء لهذه الفروع لا بد وأن يكون بعد الرجوع إلى أهل الخبرة بهذه الأمور وكيفية جعلهم وإقدامهم على هذه المعاملة ، فربما ينكشف لديهم من مراجعتهم أمور حكموا بصحتها وهي باطلة لديهم ولا يقدمون عليه أو حكموا ببطلانها بحسب ما وصل إلى أنظارهم وهي صحيحة لديهم فتشمله الإطلاقات والعمومات حينئذ مع عدم نهي خاص في البين ، وقد أثبتوا أن هذا هو المناط في التمسك بالإطلاقات والعمومات في المعاملات . [ 117 ] لم نظفر على قائل بها كذلك كما أعترف به جمع من الفقهاء ولم