تسليط من المالك للعامل على الأصول للاستنماء له [ 110 ] وللمالك ويكفيه احتمال الثمر وكونها في معرض ذلك ، ولذا لا يستحق العامل أجرة عمله [ 111 ] إذا لم يخرج أو خرج وتلف بآفة سماوية أو أرضية في غير صورة ضم الضميمة بدعوى الكشف عن بطلانها من الأول واحترام عمل المسلم ، فهي نظير المضاربة حيث إنها أيضا تسليط على الدرهم أو الدينار للاسترباح له وللعامل ، وكونها جائزة دون المساقاة لا يكفي في الفرق ، كما أن ما ذكره في الجواهر من الفرق بينهما بأن في المساقاة يقصد المعاوضة بخلاف المضاربة التي يراد منها الحصة من الربح الذي قد يحصل وقد لا يحصل وأما المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة ولا يكفي الاحتمال ، مجرد دعوى لا بينة لها [ 112 ] ، ودعوى أن من المعلوم أنه لو علم من أول الأمر عدم خروج الثمر لا يصح المساقاة ولازمه البطلان إذا لم يعلم بذلك ثمَّ انكشف بعد ذلك ، مدفوعة بأن الوجه في عدم الصحة كون
شرح
[ 110 ] إن كان المراد بهذه العبارة انها معاوضة فهو مخالف لما يظهر من صدر كلامه ، وإن كان مراده أن هذا داع وتخلفه لا يضر فهو مخالف لظواهر الكلمات الدالة على كونها معاوضة .
[ 111 ] لا ربط لسقوط أجرة العمل بالمقام لأنه لقاعدة الإقدام على العمل بإزاء الحصة الحاصلة إقدام على عدم الأجرة وإسقاط احترام العمل على تقدير عدم حصولها .
[ 112 ] الظاهر أن البينة هي الوجدان لوجدان كل عاقل بأنه لا يقدم على عقد إلا مع الطمأنينة العرفية بحصول نتيجة العقد فهما وغيرهما من سائر العقود متحدة من هذه الجهة .
نعم ، مراتب الطمأنينة مختلفة كما أن مراتب العمل تكون كذلك شدة وضعفا فالعمل في المساقاة كثير وفي مثل المضاربة قليل في الجملة .