فيجب الوفاء به [ 105 ] ، ودعوى [ 106 ] أن عدم الخروج أو التلف كاشف عن عدم صحة المعاملة من الأول لعدم ما يكون مقابلا للعمل أما في صورة كون الضميمة للمالك فواضح ، وأما مع كونها للعامل فلأن الفائدة ركن في المساقاة فمع عدمها لا يكون شيء في مقابل العمل والضميمة المشروطة لا تكفي في العوضية [ 107 ] فتكون المعاملة باطلة من الأول ومعه لا يبقى وجوب الوفاء بالشرط مدفوعة - مضافا إلى عدم تمامية بالنسبة إلى صورة التلف لحصول العوض بظهور الثمرة [ 108 ] وملكيتها وإن تلف بعد ذلك - بأنا نمنع كون المساقاة معاوضة بين حصة من الفائدة والعمل بل حقيقتها [ 109 ] .
شرح
البحث في الجهة الثالثة .
وأما الرابعة : فلم نظفر على قائل بعدم السقوط مطلقا .
[ 105 ] لولا التقييد اللبي بالسلامة والشرط الضمني المعاملي بها .
[ 106 ] نسب ذلك إلى المحقق الثاني في جامعه .
[ 107 ] لفرض أنها شرط خارجي لا أن يكون من المقوم الداخلي .
[ 108 ] إن كان لنفس ظهور الثمرة موضوعية خاصة في تحقق المساقاة فله وجه ، ولكن الظاهر بين أهل السقي أنه طريق لتحقق النتيجة واستيفائها ، ويدل على ذلك ظواهر الأدلة أيضا .
[ 109 ] هذا أول الدعوى وعين المدعى ، مع أنه مخالف لما مر منه رحمة اللَّه في أول المساقاة ومخالف لظواهر الأدلة وكلمات الفقهاء ، بل والارتكازات العرفية في مثل هذه المعاوضة بين العمل والحصة وجدانا مع أنه على تعبيره قدس سرّه تكون إيقاعا لا عقدا ولا يقول به أحد ، بل أصل الشرط حينئذ يصير لغوا لظهور إجماعهم على عدم تدخل الشروط في الإيقاعات إلا ما خرج بالدليل كالنذر مثلا .