ولا تصح أيضا شركة الوجوه [ 23 ] ، وهي أن يشترك اثنان وجيهان لا مال لهما بعقد الشركة على أن يبتاع كل منهما في ذمته إلى أجل ويكون ما يبتاعه بينهما فيبيعانه ويؤديان الثمن ، ويكون ما حصل من الربح بينهما [ 24 ] ، وإذا أرادا ذلك على الوجه الصحيح وكلّ كل منهما الآخر في الشراء فاشترى لهما وفي ذمتهما [ 25 ] ،
شرح
يقال : سيأتي اعتبار الامتزاج في الشركة العقدية قبل العقد أو بعده .
ويمكن إيراد هذا الإشكال على اعتبار هذا الشرط أيضا ، والمناط كله ترتب الغرض الصحيح على الشركة العقدية ، وهذا النحو من التصالح طريق لتصحيح الشركة العقدية لترتب غرض صحيح عليها ، لأن العقود تدور مدار الأغراض الصحيحة التي لم يرد ردع عنها .
[ 23 ] يظهر منهم الإجماع عليه ، ويمكن الاستدلال عليه بعدم الامتزاج أيضا ، ويمكن الإشكال في كل من الدليلين كما مر خصوصا في الإجماع لاختلاف كلماتهم في بيان الشركة الوجوه .
[ 24 ] نسب هذا إلى الأشهر ، وعن بعض أنها أن يبتاع وجيه في الذمة ويفوض بيعه إلى خامل بشرط أن يكون الربح بينهما ، وعن آخر هي أن يشترط وجيه لا مال له وخامل ذو مال ليكون العمل من الوجيه والمال من الخامل ، ويكون المال في يده لا يسلمه إلى الوجيه ويكون الربح بينهما ، والكل صحيح في نفسه مع التراضي خصوصا الأخير فإنه نحو مضاربة ولا إشكال فيه إلا شبهة انه إذا كان المبيح عن شخص يكون الثمن له ، لأن هذا هو معنى المبادلة ، وقد أجبنا عن ذلك في أول البيع فراجع ، وإنما الكلام في تحقق الشركة العقدية المعهودة بذلك ولا دليل لهم على البطلان إلا ما تقدم وقد مرت المناقشة فيه .
[ 25 ] فيصح حينئذ لعموم دليل الوكالة وإطلاقه الشامل لذلك أيضا ، ولو كان لهما غرض صحيح في الشركة العقدية يصح إيجادها مع ملاحظة