وشركة المفاوضة أيضا باطلة [ 26 ] ، وهي أن يشترك اثنان أو أزيد على أن يكون كل ما يحصل لأحدهما من ربح تجارة أو زراعة أو كسب آخر أو إرث أو وصية أو نحو ذلك مشتركا بينهما ، وكذا كل غرامة ترد على أحدهما تكون عليهما .
فانحصرت الشركة العقدية الصحيحة بالشركة في الأعيان [ 27 ] المملوكة فعلا وتسمى بشركة العنان [ 28 ] .
شرح
اعتبار الامتزاج .
[ 26 ] لا دليل لهم على الفساد إلا الإجماع بقسميه .
وأما الاستدلال للبطلان بكون الربح تابعا للمال وإن الغرامة على الغريم فقط ، فهذا النحو من الشركة خلاف الكتاب فهو مردود لأن تبعية الربح للمال وكون الغرامة على الغريم لا ريب فيه بحسب العنوان والحكم الأولي ، وأما إذا جعل المالك الرابح بعض ربح ماله للغير برضاه ، أو أعطى شخص بعض غرامة الغريم برضاه فأي مانع فيه فيكون ذلك نحوا من التبرع والإحسان ، وهما مضافا إلى حسنهما خفيف المؤنة يحصل بالإظهار بأي وجه تحقق .
[ 27 ] الشركة العقدية الصحيحة أقسام ثلاثة :
الأول : الشركة العقدية في مال واحد التي اصطلحوا عليه بالتشريك وتقدم صحته نصا وفتوى ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 9 .، ويصح تسميته ب - « الشركة العقدية » كما يستفاد من النص ( 2 )( 2 ) راجع صفحة : 9 .، والفتوى .
الثاني : عقد شركة بين المالين لمالكين لغرض صحيح ، ويشمله الإطلاقات والعمومات فتصح أيضا ، ولا يعتبر فيها الامتزاج للأصل .
الثالث : الشركة العقدية المعهودة فيها المزج .
[ 28 ] لأن العنان زمام الفرس المستوي طرفاه ، وفي المقام يستوي الحق