ولكن الفرق بين هذه وصورة اتحاد الحصة في الجميع غير واضح [ 91 ] ، والأقوى الصحة مع عدم الغرر [ 92 ] في الموضعين والبطلان معه فيهما .
( مسألة 17 ) : لو ساقاه بالنصف مثلا إن سقي بالسيح ففي صحته قولان [ 93 ] ، أقواهما الصحة لعدم إضرار مثل هذه الجهالة لعدم إيجابها الغرر مع أن بناءها على تحمله خصوصا على القول بصحة مثله في الإجارة كما إذا قال إن خطت روميا فبدرهمين وإن خطت فارسيا فبدرهم [ 94 ] .
شرح
المجموع فلا يكون فرق بين الصورتين حينئذ .
[ 91 ] بل لا فرق بينهما إلا لحاظ الحصة بوجودها الجمعي تارة وبوجودها التفريقي أخرى ، وكذا بالنسبة إلى لحاظ الغرر وهذا لا يوجب فرقا لا في الموضوع ولا في الحكم وانما هو فرق اعتباري لا أثر له في الخارج .
[ 92 ] غررا غير مغتفر في المساقاة كما مر سابقا ، ووجه الصحة وجود المقتضى لها وفقد المانع عنها فلا بد من الصحة وشمول الأدلة ، وأما البطلان مع الغرر غير المغتفر فوجهه واضح .
[ 93 ] نسب البطلان إلى جمع بل إلى الأشهر وتردد فيه المحقق في الشرائع ، ولا مدرك له إلا دعوى تحقق الغرر والجهالة فيبطل من هذه الجهة فالنزاع في مثل هذه المسألة صغروية فمن يستظهر الغرر يقول بالبطلان ومن يستظهر عدمه يقول بالصحة ، والمرجع في تشخيصه العرف والظاهر أنه لا يحكم بالجهالة لا في المقام على الجهالة لي الجملة ولا في مثل الإجارة ويمكن الاختلاف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص ، ومع الشك في صدق الغرر والجهالة فمقتضى أصالة الصحة والإطلاقات والعمومات الصحة بعد صدق المساقاة عرفا .
نعم ، مع عدم الصدق العرفي تجري أصالة عدم ترتب الأثر .
[ 94 ] فقد اختلفوا في الصحة والفساد فيه بين العامة والخاصة ومنشأ